كتب: صهيب شمس
تشهد فرنسا موجة من مظاهرات الطلبة التي أعادت إلى الأذهان أحداث مايو 1968 الشهيرة، حيث بدأت كاحتجاجات على نقص المدرسين ووسائل الراحة في المدارس الثانوية، وتطورت إلى أعمال عنف في الحي اللاتيني بباريس.
أسباب الاحتجاجات والمناخ السياسي
تتزامن هذه التحركات مع أزمات مالية وأعباء طاقة ناتجة عن الحرب في الخليج العربي، وفي ظل أجواء سياسية مشحونة استعدادًا للانتخابات الرئاسية المقبلة المقرر إجراؤها في أبريل ومايو. ويتهم اليمين الفرنسي حزب «فرنسا الأبية» بتحريض الشباب واستخدام العنف ضد الشرطة، خاصة بعد تصريحات بالي باجاياكو، عمدة مدينة سان دوني، التي اعتبرت التظاهر والعنف حقًا للطلبة.
اتهامات بالتدخلات الخارجية
تتجه أصابع الاتهام داخليًا نحو حزب «فرنسا الأبية» ورئيسه جان لوك ميلانشون، بينما تشير تقارير في الكواليس إلى احتمالية وجود قوى خارجية تسعى لزعزعة استقرار فرنسا. ويُرجح وجود مصالح مشتركة لروسيا وأمريكا في هذا السياق؛ حيث يسعى الروس للانتقام من الرئيس ماكرون لدعمه أوكرانيا، بينما قد يرغب الأمريكيون في معاقبته على مواقفه تجاه القضية الفلسطينية.
موقف الدولة الفرنسية
في مقابل هذه الاضطرابات، يظهر الرئيس ماكرون بمواقف حازمة تهدف لإرسال رسائل قوة، حيث ظهر مؤخرًا على متن فرقاطة عسكرية في عرض للقوة. ويلاحظ المراقبون أن الرئيس ترك ملف أزمة الطلبة لرئيس الوزراء، ليتفرغ هو لمواجهة التحديات التي تستهدف استقرار الدولة وأجهزتها السيادية.


