طالب رئيس شعبة الأجهزة المنزلية والكهربائية باتحاد الصناعات المصرية، طالب حسن مبروك، الحكومة بضرورة إعادة النظر في قرار فرض رسوم الإغراق على واردات البليت والصاج بنوعيه الساخن والبارد.
تأثير الرسوم على الصناعة الوطنية والعمالة
أوضح مبروك أن هناك دراسة تفصيلية تجري حاليًا حول تأثير هذه الرسوم على استمرارية التشغيل وتنافسية الصناعة الوطنية، وتأثيرها المباشر على العمالة والقوة الشرائية للمواطنين، بالإضافة إلى مسار مستهدفات التصدير القومية.
وأشار إلى أن أزمة خام البليت، الذي يعد المدخل الأساسي لمصانع درفلة الحديد، باتت تشكل عبئًا على قطاع عريض من الصناع، مؤكدًا أن الطاقة الإنتاجية للمصنعين المحليين أقل من حجم الطلب، مما دفع الدولة لاستيراد نحو 2 مليون طن في عام 2025 لسد هذه الفجوة.
ارتفاع تكاليف الخامات وتوقف بعض المصانع
بين رئيس الشعبة أن فرض رسوم إغراق بنسبة 13.7% على واردات البليت، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، أدى إلى قفزة في تكلفة الخامات، مما أخرج مصانع الدرفلة غير المتكاملة من المنافسة، وتسبب في توقف أو تعثر نحو 22 مصنعًا عن الوفاء بالتزاماتها تجاه العمالة.
كما لفت إلى أن الصناعات الهندسية تعتمد على الصاج المسحوب على البارد، حيث يغطي الإنتاج المحلي حوالي 50% فقط من احتياجات مصانع الأجهزة المنزلية والكهربائية، مما يضطرها لاستيراد النسبة المتبقية لعدم كفاية الكميات المحلية أو لعدم توفر بعض المواصفات المطلوبة.
عناصر متأثرة بالأزمة وورشة عمل مرتقبة
حدد مبروك خمسة عناصر رئيسية تتأثر بهذه الأزمة، وهي: المصانع من حيث تراجع الإنتاج، العمالة والمستهلك نتيجة الضغوط على القوة الشرائية، قطاع المقاولات والإنشاءات بسبب ارتفاع تكاليف مواد البناء، فقدان القدرة التنافسية أمام المنتجات الأجنبية، وصولًا إلى عرقلة الوصول إلى الهدف القومي للصادرات البالغ 130 مليار دولار.
ومن المقرر عقد ورشة عمل موسعة في 11 أكتوبر الجاري للانتهاء من دراسة ميدانية وفنية متكاملة مدعمة بالأرقام حول أثر هذه الرسوم، تمهيدًا لتقديمها للجهات المعنية، مع توجيه دعوة لوزيري الاستثمار والتجارة الخارجية، والصناعة، للاستماع لرؤية الصناع ودعم مطالبهم بإلغاء أو تعديل هذه الرسوم.



