كتبت: سلمي السقا
استقبل المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، نظيره المالي حمدو آغ ايليان، وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي وتحديث الإدارة بجمهورية مالي، لبحث آفاق التعاون المشترك بين البلدين في قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. ركز الاجتماع على سبل الاستفادة من الخبرات المصرية المتنامية في مجالات تطوير البنية التحتية الرقمية وتنمية القدرات البشرية في هذا القطاع الحيوي.
تطوير البنية التحتية الرقمية والخبرات المصرية
خلال اللقاء، استعرض المهندس رأفت هندي الجهود المبذولة لتطوير البنية التحتية للاتصالات في مصر، مسلطًا الضوء على المبادرة الرئاسية حياة كريمة. وأوضح الوزير أن العمل يجري على مد كابلات الألياف الضوئية لتوفير خدمات الإنترنت فائق السرعة لنحو 60 مليون مواطن. وأشار إلى إمكانية نقل هذه التجربة إلى مالي عبر تبادل الخبرات وخطط التنفيذ في مجال مد شبكات الألياف الضوئية.
كما تناول الاجتماع فرص بناء القدرات الرقمية، حيث عرض هندي البرامج التدريبية التي يقدمها المركز المصري الأفريقي للتدريب في مجال تنظيم الاتصالات (EG-ATRC) والمخصصة لتأهيل الكوادر الأفريقية على مدار العام، مما يفتح آفاقًا واسعة للتعاون التدريبي بين البلدين.
الذكاء الاصطناعي والاستراتيجية الوطنية
تناول الجانبان محاور الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في مصر، ودور مركز الابتكار التطبيقي في ابتكار حلول وتطبيقات تكنولوجية تهدف إلى مواجهة التحديات المجتمعية ودعم مسارات التنمية المستدامة. ومن جانبه، أكد الوزير المالي حمدو آغ ايليان اهتمام بلاده البالغ بتعزيز البنية التحتية الرقمية لدعم عملية التحول الرقمي الشاملة في مالي.
وأعرب الوزير المالي عن تقديره الكبير للخبرات المصرية، معربًا عن تطلعه للاستفادة من تجربة مصر في مجالات التطوير المؤسسي، ومد شبكات الألياف الضوئية، وتوسيع نطاق الخدمات الحكومية الرقمية، بما يخدم أهداف تحديث الإدارة في جمهورية مالي.
توسيع مجالات التعاون الفني
بحث الوزيران سبل تطوير شبكات الهاتف المحمول والربط الإقليمي والدولي للمؤسسات الحكومية، بما يضمن توسع تقديم الخدمات الرقمية. كما شملت المباحثات تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية والتنمية وبناء القدرات بما يتلاءم مع احتياجات الجانب المالي.
وفي ختام اللقاء، وجه الوزيران ببدء سلسلة من اللقاءات الفنية المتخصصة لمناقشة آليات الاستفادة من التجربة المصرية في تطوير المنصات الرقمية وتقديم الخدمات للمواطنين، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في مجالات البنية التحتية وتبادل الخبرات الفنية.



