كتب: أحمد عبد السلام
شهدت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية كوريا تحولاً نوعياً في العلاقات الثنائية، حيث تم الإعلان عن الارتقاء بالعلاقات المصرية الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وذلك خلال لقاء جمعه بالرئيس الكوري لى جاي ميونغ في العاصمة سول.
مراسم استقبال رسمية ومباحثات موسعة
استقبل الرئيس الكوري نظيره المصري بمقر الرئاسة في سول، حيث أقيمت مراسم استقبال رسمية شملت عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف. وعقد الجانبان لقاءً ثنائياً تلاه جلسة مباحثات موسعة ضمت وفدي البلدين، انتهت بالتوقيع على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك.
آفاق التعاون في التكنولوجيا والصناعة
ركزت المباحثات على تعزيز التعاون في قطاعات حيوية تشمل التكنولوجيا، الصناعة، الذكاء الاصطناعي، البنية التحتية، والطاقة الجديدة والمتجددة. ودعا الرئيس السيسي الشركات الكورية لتوسيع استثماراتها في مصر، خاصة في مجالات صناعة السيارات، الإلكترونيات، البتروكيماويات، والطاقة النظيفة مثل الهيدروجين الأخضر وطاقة الرياح، مؤكداً التزام الدولة بتقديم كافة التسهيلات للمستثمرين.
القضايا الإقليمية والدولية
تناول الرئيسان التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز ثقافة السلام ودعم الاستقرار. واستعرض الرئيس السيسي الجهود المصرية لاستعادة الأمن في الشرق الأوسط وضمان سلامة الملاحة في البحر الأحمر، مشدداً على أن مسؤولية أمن البحر الأحمر تقع على عاتق الدول المشاطئة له.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الرئيس على موقف مصر الثابت بضرورة تحقيق تسوية عادلة وشاملة وفق قرارات الشرعية الدولية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. كما تطرق الحديث إلى أهمية مياه النيل كمسألة وجودية للشعب المصري، مع رفض أي إجراءات أحادية تمس بالحقوق المائية المصرية.
نشاطات جانبية وتعزيز التواصل الاقتصادي
وعلى هامش الزيارة، أجرى الرئيس السيسي زيارة إلى المقبرة الوطنية في سول ووضع إكليلًا من الزهور تكريمًا للشهداء. كما شارك في مائدة مستديرة مع رؤساء كبرى الشركات وممثلي مجتمع الأعمال الكوري لبحث فرص الاستثمار في قطاعات البترول والغاز والتعدين والشبكات الذكية.



