كتب: إسلام السقا
يحتفل العالم باليوم العالمي للقطن، وهو المناسبة التي تسلط الضوء على الأهمية الاستراتيجية لهذا المحصول ودوره الحيوي في حياة ملايين المزارعين والعاملين في الصناعات المرتبطة به. وتأتي هذه المناسبة بالتزامن مع المساعي المصرية لتعزيز مكانة القطن المصري ورفع قدرته التنافسية في الأسواق العالمية.
مساحة زراعة القطن في مصر
تبلغ المساحة المزروعة بالقطن في مصر خلال الموسم الحالي نحو 202 ألف فدان، تتوزع بين 191 ألفًا و716 فدانًا في الوجه البحري، و10 آلاف و284 فدانًا في الوجه القبلي. وتشير التقديرات إلى إمكانية وصول الإنتاج إلى نحو 1.2 مليون قنطار، مع تركز الزراعات في محافظات كفر الشيخ والبحيرة والشرقية والدقهلية والغربية والفيوم.
مواصفات وأصناف القطن المصري
يتميز القطن المصري بمواصفات فريدة تشمل طول التيلة وقوة الألياف ونعومتها، مما يجعله مطلوبًا في صناعة المنسوجات عالية الجودة. وتتنوع الأصناف المزروعة حسب المناطق، حيث تشمل جيزة 95 وجيزة 98 في الوجه القبلي، وسوبر جيزة 86 وسوبر جيزة 94 وسوبر جيزة 97 في الوجه البحري. كما تضم المنظومة أصنافًا فائقة طول التيلة مثل إكسترا جيزة 45 وإكسترا جيزة 93 وإكسترا جيزة 96.
القطن في الاقتصاد العالمي
يمثل القطن ركيزة اقتصادية عالمية، حيث يعتمد عليه نحو 32 مليون مزارع حول العالم، وتمتد سلسلة القيمة الخاصة به لتشمل نحو 80 دولة في خمس قارات. وتتعدد استخدامات المحصول لتشمل صناعة الملابس، والمفروشات، بالإضافة إلى إنتاج الزيوت والأعلاف.
تحديات ومستقبل الذهب الأبيض
تواجه زراعة وصناعة القطن تحديات عدة، أبرزها التغيرات المناخية، والآفات والأمراض، وتقلبات الأسعار العالمية. كما تبرز الحاجة إلى زيادة القيمة المضافة من خلال تطوير مراحل الحليج والغزل والنسيج بدلاً من الاعتماد على التصدير في صورته الخام. وتتجه الجهود الحالية نحو تحسين الأصناف، وتطوير منظومة التسويق، ودعم الصناعات التحويلية لتعزيز عوائد المحصول وفتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية.


