كتبت: فاطمة يونس
تستهدف الدولة المصرية استقبال نحو 20 مليون سائح بحلول نهاية عام 2026، وذلك في إطار استراتيجية تهدف إلى الحفاظ على معدلات النمو السياحي رغم التحديات الإقليمية التي أثرت مؤخراً على حركة السفر والحجوزات.
نمو السياحة الوافدة وتحديات السوق
حققت الحركة السياحية الوافدة إلى مصر نمواً بنسبة 18% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، قبل أن تتأثر معدلات النمو بالمتغيرات الإقليمية. وقد ساهمت الإجراءات المتخذة بالتعاون مع قطاع الطيران في الحد من هذه التداعيات، مما حافظ على استمرارية تشغيل رحلات الطيران العارض دون تقليص للرحلات، وهو ما دعم الحجوزات المتأخرة. ومن المتوقع أن يتراوح معدل النمو الإجمالي بنهاية العام بين 4% و5%، علماً بأن شهر سبتمبر سجل نمواً بنسبة 9%.
استراتيجية تنويع المقاصد السياحية
تسعى الوزارة إلى توزيع الحركة السياحية جغرافياً لتجنب الازدحام في مواقع محددة وتوجيه الزائرين نحو مقاصد متنوعة في مختلف أنحاء الجمهورية. ولا تقتصر الرؤية على زيادة أعداد الوافدين فقط، بل تشمل رفع عدد الليالي السياحية وإطالة مدة إقامة السائح، وتشجيعه على تكرار الزيارة من خلال تقديم تجربة تشمل التفاعل مع المجتمع المحلي، والمطبخ المصري، والرحلات النيلية، بالإضافة إلى المعالم الأثرية.
تطورات المتحف المصري الكبير
بلغ عدد زوار المتحف المصري الكبير نحو 4 ملايين زائر بنهاية أغسطس الماضي، مع توقعات باقتراب العدد من 5 ملايين زائر بنهاية العام الجاري. وتعمل الوزارة على تنظيم تدفق الزائرين للحفاظ على جودة الخدمة، مع التوجه لإبقاء الأعداد في حدود 15 ألف زائر لضمان تجربة متميزة. كما تشمل الخطط تطوير القاعات الداخلية للمتحف وتحديث التصميمات المعمارية والأسقف والحوائط لتقديم عرض أثري وتجربة بصرية متكاملة.
أداء الأسواق السياحية وتنظيم الإقامة
شهدت السوقان الروسية والفرنسية زيادة في الحركة الوافدة، بينما سجلت السوقان الألمانية والإيطالية تراجعاً محدوداً. وفيما يخص الأسواق العربية، حافظت معظمها على استقرارها باستثناء السوق السعودية التي سجلت انخفاضاً نسبياً. وفي سياق متصل، يتم العمل على وضع ضوابط جديدة لتنظيم وحدات الإقامة السياحية لضمان جودة الخدمات وسلامة الزوار، مع تحديد المناطق الملائمة والمواصفات المطلوبة لممارسة هذا النشاط بما يحقق التوازن مع المجتمعات المحلية.



