كتب: كريم همام
تدرس الحكومة المصرية تكاليف إنتاج الخبز السياحي والخبز الأفرنجي ومدخلات الإنتاج المرتبطة بها، وذلك في ظل الضغوط التي تفرضها زيادة تكلفة الدقيق على أصحاب المخابز. وتأتي هذه التحركات في وقت تطالب فيه شعبة المخابز بمراجعة الأسعار الحالية، دون صدور قرار رسمي حتى الآن بشأن أي زيادات جديدة.
اجتماعات حكومية لمناقشة منظومة الخبز
عقد وزير التموين والتجارة الداخلية، شريف فاروق، اجتماعًا موسعًا مع الشعبة العامة للمخابز وغرفة صناعة الحبوب، تناول ملفات حيوية شملت منظومتي الطحن والخبز، وتوافر الدقيق الحر، وإمدادات الصناعات الغذائية، بالإضافة إلى متابعة الأسواق وتكلفة إنتاج أنواع الخبز المختلفة.
وأوضح شريف فاروق أن الوزارة تتخذ إجراءات استباقية لتأمين احتياجات البلاد من القمح عبر تنويع مصادر الاستيراد لضمان استقرار الإمدادات والحد من تأثير تقلبات الأسواق العالمية، بالتوازي مع الكميات المستلمة من القمح المحلي خلال الموسم الحالي.
ارتفاع أسعار الدقيق وضغوط الإنتاج
أشار عبد الله غراب، رئيس شعبة المخابز باتحاد الغرف التجارية، إلى أن سعر طن الدقيق ارتفع من نحو 17 ألف جنيه إلى نحو 21 ألف جنيه، بزيادة قدرها 4 آلاف جنيه للطن. وأوضح أن هذه الزيادة تعادل نحو 400 جنيه في جوال الدقيق وزن 100 كيلو، ونحو 200 جنيه للجوال وزن 50 كيلو، مما ينعكس مباشرة على تكلفة الخبز السياحي والأفرنجي، بينما يظل الخبز البلدي المدعم خاضعًا لمنظومة الدعم الحكومي.
وتأتي هذه الارتفاعات في ظل اضطرابات تجارة القمح العالمية، خاصة في منطقة البحر الأسود، وتأثر تكاليف الاستيراد بعوامل النقل والشحن والتأمين ومسارات الإمداد الدولية.
مراجعة الأسعار وتأمين المخزون الاستراتيجي
ترى شعبة المخابز أن الأسعار الحالية تحتاج إلى مراجعة قد تصل إلى زيادة تقارب 15% لتتناسب مع التكلفة الجديدة، وهو أمر لا يزال قيد الدراسة من قبل وزارة التموين. ومن المقرر عقد اجتماع يوم الأحد المقبل لمتابعة تطورات السوق وبحث الأمر بشكل نهائي.
وعلى صعيد تأمين الاحتياجات، أكد عبد الله غراب توافر كميات من الدقيق تكفي احتياجات المخابز، مع وجود مخزون استراتيجي يكفي لنحو 6 أشهر. وتعمل الدولة على تعزيز التعاون مع موردين مثل فرنسا ودول أوروبية أخرى مثل بلغاريا ورومانيا لتنويع مصادر التوريد وتأمين كميات إضافية من القمح.



