إقتصاد

مصر تبحث تعزيز التعاون التعديني مع كينيا وتنزانيا

مصر تبحث تعزيز التعاون التعديني مع كينيا وتنزانيا

كتبت: سلمي السقا

عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، سلسلة من اللقاءات الثنائية الهامة قبيل انطلاق فعاليات منتدى مصر للتعدين 2026. شملت هذه الاجتماعات كلاً من وزير التعدين والاقتصاد الأزرق والشئون البحرية بجمهورية كينيا، حسن علي جوهو، ووزير المعادن بجمهورية تنزانيا، أنطوني بيتر مافوندي، وذلك في إطار السعي لتعزيز التعاون المشترك وتطوير قطاع التعدين الأفريقي.

توطين الصناعات وتعظيم القيمة المضافة

تناولت المباحثات سبل تبادل الخبرات والتجارب لتطوير الثروات المعدنية ودعم الاستثمارات المشتركة. وأكد المهندس كريم بدوي أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا بتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية في هذا القطاع الحيوي، مشددًا على ضرورة الانتقال من مرحلة تصدير الخامات الأولية إلى مرحلة تطوير الصناعات التحويلية داخل الدول المنتجة، بما يضمن تعظيم العائد الاقتصادي من الموارد الطبيعية وفتح آفاق استثمارية جديدة للشركات.

آفاق التعاون المصري الكيني في التعدين

خلال اللقاء مع الجانب الكيني، ركزت المناقشات على مجالات المسح الجيولوجي والتبادل الفني ودعم الشراكات بين الشركات الوطنية في كلا البلدين. ومن جانبه، استعرض الوزير الكيني حسن علي جوهو طموحات بلاده لرفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من 1% حاليًا إلى 10%، مشيرًا إلى الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها كينيا في مجال العناصر الأرضية النادرة وأهمية تطوير الصناعات المرتبطة بها.

كما تم بحث فرص إقامة صناعات تحويلية تعتمد على الموارد المعدنية، مثل استخدام خام الصودا آش في صناعة الزجاج. واتفق الطرفان على السعي نحو إعداد وتوقيع مذكرة تفاهم وتشكيل فرق عمل مشتركة لتحديد الفرص ذات الأولوية ودعم المشروعات الاستثمارية.

الشراكة مع تنزانيا وتطوير المسح الجيولوجي

وفي لقائه مع الوزير التنزاني أنطوني بيتر مافوندي، أكد المهندس كريم بدوي على عمق العلاقات المصرية التنزانية، وحرص مصر على توسيع التعاون في مجالات الاستكشاف والتعدين وتصنيع الخامات. وأوضح الوزير التنزاني أن قطاع التعدين يمثل أكثر من 10% من الناتج المحلي الإجمالي في تنزانيا، وكشف عن خطة لزيادة تغطية المسح الجيولوجي من 16% حاليًا لتصل إلى 50% بحلول عام 2030، وذلك من خلال تخصيص 10% من إيرادات القطاع لهذا الغرض.

كما تطرق الجانبان إلى فرص التعاون في قطاع الفوسفات وصناعة الأسمدة، تماشياً مع توجه تنزانيا لتوطين معالجة خام الفوسفات عبر 8 مشروعات كبرى. وقد أبدى وزير البترول المصري استعداد الوزارة لتقديم الدعم الفني وتبادل الخبرات لتحويل هذه التفاهمات إلى خطوات تنفيذية ملموسة. واختتم اللقاء بدعوة تنزانية للجانب المصري للمشاركة في منتدى التعدين بدار السلام في نوفمبر المقبل.

شارك الخبر: