كتب: كريم همام
تعمل وزارة الموارد المائية والري على تنفيذ مشروع قومي لضبط نهر النيل، يهدف إلى التعامل مع التغيرات التي طرأت على مجرى النهر وجوانبه خلال العقود الماضية، مع الاستفادة من أحدث التقنيات لتوفير خرائط دقيقة تساعد في إدارة النهر وحوكمة الأنشطة والتراخيص المرتبطة به.
إعادة نهر النيل إلى وضعه الطبيعي
يمثل مشروع ضبط النيل أحد المحاور الرئيسية لمنظومة إدارة الموارد المائية في مصر، وقد بدأ العمل عليه منذ نحو عام ونصف تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية. ويستهدف المشروع إعادة نهر النيل إلى وضعه الطبيعي، خاصة بعد التغيرات التي شهدها المجرى نتيجة عوامل طبيعية وأخرى ناجمة عن التعديات والأنشطة البشرية، وذلك للحفاظ على النهر باعتباره شريان المياه الرئيسي ومصدر الحياة في البلاد.
خرائط حديثة لمجرى النهر وقاعه
يتضمن المشروع إعداد خرائط جغرافية محدثة لجانبي نهر النيل وأراضي طرح النهر، بالإضافة إلى خرائط باتيمترية لمجرى النهر وقاعه. وتأتي هذه الخطوة لتحديث البيانات، حيث تعود آخر الخرائط المتاحة إلى عام 2003، أي منذ أكثر من 23 عامًا. وستوفر الخرائط الجديدة بيانات دقيقة حول المناسيب والمسافات والمسطحات، وطبيعة قاع النهر وما طرأ عليه من عمليات نحر أو ترسيب، مما يدعم وضع قواعد حديثة لإدارة الأنشطة داخل النهر وعلى جانبيه.
استخدام الأقمار الصناعية والطائرات المسيرة
تعتمد عمليات الرصد في المشروع على التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك صور الأقمار الصناعية والطائرات المسيرة «الدرون»، بالإضافة إلى أحدث أجهزة المساحة. تهدف هذه التقنيات إلى إنتاج خرائط تحاكي الواقع بدقة، وتوضح مناسيب المياه، وشكل القاع، والجسور، وكافة التغيرات التي طرأت على المجرى، مما يساهم في حوكمة الأنشطة والتعامل مع التراخيص المرتبطة بنهر النيل وتحسين إدارته.



