كتب: إسلام السقا
شارك المستشار أحمد سعيد خليل، رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية، في فعاليات الحدث رفيع المستوى الذي نظمته الأمم المتحدة يوم الأحد الموافق 27 سبتمبر 2026. أقيم هذا الحدث في مدينة أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك ضمن إطار أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية.
محاور استهداف الجريمة والفساد
ركز الحدث الذي حمل عنوان "استهداف الجريمة في مواطن ضعفها: تتبع الأموال لتعطيل الجريمة المنظمة العابرة للحدود والاحتيال والفساد والإرهاب" على مجموعة من القضايا الجوهرية. وقد ناقش المشاركون ضرورة منح الأولوية للنهج المالي في مواجهة الجرائم المنظمة والفساد والإرهاب، بالإضافة إلى استعراض الأولويات العالمية في مكافحة الجرائم المالية.
كما تطرق النقاش إلى التهديدات الرئيسية ونقاط الضعف المرتبطة بها، مع تسليط الضوء على فجوات التطبيق والتنفيذ الحالية. وبحث المجتمعون الإجراءات اللازمة لمعالجة هذه الفجوات، واستعراض الأطر الدولية القائمة، وأحدث التطورات في السياسات، والفرص المتاحة في هذا المجال الحيوي.
حضور دولي رفيع المستوى
شهد اللقاء مشاركة واسعة من قيادات مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وممثلين عن مجموعة العمل المالي، ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما حضر الحدث ممثلون رفيعو المستوى من دولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة كندا، ودولة قطر، بالإضافة إلى ممثلين عن صندوق النقد الدولي.
التجربة المصرية في مكافحة الجرائم المالية
خلال مداخلته، استعرض المستشار أحمد سعيد خليل التجربة المصرية الرائدة في مكافحة غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها، مثل جرائم الفساد وتمويل الإرهاب. وأكد خليل على الدور المحوري لتتبع التدفقات المالية، وأهمية تعزيز التحقيقات المالية الموازية كأداة فعالة لكشف الأبعاد المالية للنشاط الإجرامي.
وأوضح رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية أن هذه التحقيقات تساهم في تحديد المستفيدين الحقيقيين من متحصلات الجرائم، مما يتيح تتبع العائدات الإجرامية وتوفير الأدلة اللازمة للإجراءات الجنائية. كما شدد على ضرورة تطوير التعاون بين الجهات الوطنية والنظيرة دولياً، بهدف الانتقال من مجرد ملاحقة مرتكبي الجرائم إلى استهداف الشبكات والموارد المالية التي تضمن استمرار الأنشطة الإجرامية.



