كتبت: فاطمة يونس
تتداخل تجربة الدكتور حسن القلا المهنية والطبية مع دروس مستفادة من ميدان القتال، حيث امتدت مسيرته من المشاركة في حرب أكتوبر عام 1973 إلى تولي مسؤوليات قيادية رفيعة في قطاعي الصحة والتعليم، مرتكزًا على رؤية تؤمن بالاستثمار في الإنسان ومنحه الثقة.
مواقف من ميدان حرب أكتوبر
خلال حرب أكتوبر، شارك الدكتور حسن القلا كطبيب مقاتل ضمن منظومة علاج الجرحى. وفي إحدى ليالي الحرب تحت القصف العنيف الذي تعرض له اللواء 25 مدرعات، شهد القلا موقفًا جسد قيمة الثقة المتبادلة، حين ألقى المجند رجب بنفسه فوق الخندق الذي كان يحتمي فيه الطبيب لحمايته من نيران العدو، معتبرًا أن احترام الطبيب للجنود ومعاملتهم بكرامة كان الدافع وراء هذه التضحية.
من الطب إلى القيادة الإدارية
ولد حسن القلا في قرية ميت طاهر بمحافظة الدقهلية، وتخرج في كلية طب قصر العيني عام 1971. وبعد انتهاء الحرب، اتجه للعمل في وزارة الصحة، حيث تدرج في المناصب القيادية مستفيدًا من مزيج خبراته الطبية والعسكرية في إدارة العمل المؤسسي والمنظومة الصحية.
الاستثمار في التعليم وبناء الإنسان
انتقلت مسيرة القلا لاحقًا إلى قطاع التعليم، حيث شغل منصب رئيس مجلس أمناء جامعة بدر، وساهم في تأسيس وتطوير منظومتها التعليمية، بالإضافة إلى ارتباط اسمه بإنشاء مدارس ومؤسسات تعليمية. وتتلخص فلسفته في أن تطوير المؤسسات يرتبط بشكل وثيق ببناء قدرات الأفراد، معتبرًا أن التعليم والتأهيل هما الركيزة الأساسية للتنمية ورفع كفاءة العمل.


