كتب: أحمد عبد السلام
يحتفل عالم السينما بمرور عقدين على إطلاق فيلم ماري أنطوانيت للمخرجة الأمريكية صوفيا كوبولا، وهو العمل الذي تحول من فيلم أثار الجدل عند عرضه إلى مرجع بصري ملهم في عالم الموضة والأزياء.
من الجدل إلى العالمية
واجه الفيلم تحديات كبيرة عند عرضه في مهرجان كان السينمائي عام 2006، حيث قوبل باستهجان من بعض الحاضرين وانتقادات حادة بسبب ابتعاده عن الدقة التاريخية واستخدامه لموسيقى تصويرية حديثة ولهجات أمريكية، بالإضافة إلى الجدل حول التصوير داخل قصر فرساي. ومع ذلك، حقق العمل نجاحاً تجارياً وغطى تكاليف إنتاجه، كما حصد تقديرات عالمية، منها فوز مصممة الأزياء ميلينا كانونيرو بجائزة الأوسكار عام 2007.
توثيق كواليس الفيلم
ساهم المصور أندرو دورهام في تخليد كواليس العمل من خلال صور وثقت التناقض الفريد بين أزياء القرن الثامن عشر وتكنولوجيا الألفية الجديدة، مثل ظهور الممثلين بأزياء تاريخية وهم يستخدمون أجهزة آيبود وحواسيب قديمة. وقد صدر كتاب يضم مجموعة من هذه الصور التي تعكس حقبة زمنية انتهت سريعاً، لتصبح بمثابة كبسولة زمنية ثقافية.
إرث بصري ومعارض فنية
أصبح الفيلم مرجعاً للأزياء، حيث احتفى متحف V&A في لندن بعالمه من خلال معرض متخصص، كما افتتح قصر فرساي معرضاً يركز على الفيلم. وبالتزامن مع هذه الذكرى، يعود الفيلم إلى دور العرض الشهر المقبل، مع إطلاق فيلم وثائقي بعنوان Making Marie Antoinette، وهو مشروع عملت عليه المخرجة الراحلة إليانور كوبولا، والدة صوفيا، ليوثق الجانب الشخصي من تجربة ابنتها الإخراجية.



