أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الاقتصاد المصري يدخل مرحلة جديدة ترتكز بشكل أساسي على الإنتاج والاستثمار والتصدير. وأشار إلى أن نتائج الإصلاحات الاقتصادية بدأت تظهر بوضوح في مؤشرات النمو والتضخم والبطالة، حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 5.1% خلال العام المالي 2025-2026، مقابل 4.4% في العام السابق، مع استهداف الوصول إلى معدل نمو 5.4% خلال العام المالي الحالي.
محركات النمو والقطاعات الإنتاجية
أوضح مدبولي أن تحسن معدلات النمو يرتبط بتركيبة القطاعات التي تقوده، حيث ساهم القطاع الصناعي بأكثر من ربع معدل النمو المحقق خلال العام المالي الماضي. وتعد قطاعات الصناعة التحويلية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، والزراعة من أبرز محركات النشاط الاقتصادي الحالية، مما يعزز استدامة النمو ويقلل التأثر بالصدمات الخارجية.
استهداف الصادرات والبنية التحتية
تستهدف الحكومة المصرية رفع قيمة الصادرات غير البترولية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030. وقد شهدت منطقة قناة السويس الاقتصادية إنشاء أكثر من 160 مصنعاً خلال السنوات الأربع الماضية، مع توقعات بافتتاح نحو 200 مصنع إضافي خلال العامين المقبلين لتعميق التصنيع المحلي.
وفيما يخص سوق العمل، أشار رئيس الوزراء إلى تراجع معدل البطالة إلى 5.8% في أغسطس الماضي مقارنة بنحو 13% في عام 2013، معتبراً أن الاستثمارات الضخمة في البنية الأساسية مثل الكهرباء والطاقة والمياه والطرق والموانئ هي التي هيأت البيئة اللازمة لزيادة استثمارات القطاع الخاص وخلق فرص عمل جديدة.
السياحة وتحويلات المصريين بالخارج
على صعيد مصادر النقد الأجنبي، تجاوزت تحويلات المصريين العاملين بالخارج 47 مليار دولار خلال العام المالي الماضي، وسجلت نحو 35 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي. كما شهد قطاع السياحة نمواً كبيراً بتجاوز عدد السائحين 19 مليون سائح، بإيرادات تخطت 18 مليار دولار، وتطمح الدولة للوصول إلى 30 مليون سائح سنوياً وإيرادات تتخطى 28 مليار دولار بحلول عام 2030.
تحديات قناة السويس والأمن المائي
تطرق مدبولي إلى ملف نهر النيل مؤكداً أنه يمثل قضية أمن قومي ومسألة وجود للدولة المصرية. وفيما يخص قناة السويس، أشار إلى أن الإيرادات تأثرت بالتوترات الجيوسياسية في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، حيث تراجعت من 10 مليارات دولار سنوياً قبل الاضطرابات إلى 3.3 مليار دولار، قبل أن تعاود الارتفاع لتصل إلى 4.4 مليار دولار.



