أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن تبني سياسة سعر الصرف المرن وربطه بآليات السوق ساهم بشكل فعال في تعزيز ثقة المواطنين والمستثمرين، سواء المحليين أو الأجانب، في قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات والأزمات المختلفة.
تغيير النهج الاقتصادي تجاه سعر الصرف
أوضح مدبولي أن هناك ثقافة اقتصادية سادت في مصر لعقود طويلة كانت تربط استقرار الاقتصاد بثبات سعر الصرف، مشيرًا إلى أن الدولة غيرت هذا النهج خلال الفترة الأخيرة. وأضاف أن الدولة كانت تنظر سابقًا لسعر الصرف كغاية وليس كوسيلة لاستقرار الاقتصاد، مما اضطرها في فترات سابقة للتدخل ودعم سعر الصرف، وهو ما وصفه الاقتصاديون بأنه ليس الإجراء السليم.
أثر المرونة في مواجهة الأزمات
أشار رئيس الوزراء إلى أن تطبيق سياسة سعر الصرف المرن أدى إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وظهرت آثار هذه السياسة بوضوح خلال الأزمات الأخيرة. وأكد أن الدولة نجحت في مواجهة التوقعات الدولية التي كانت تشير إلى تعرض مصر لتداعيات اقتصادية كبيرة نتيجة التوترات الإقليمية، حيث تحرك سعر الصرف صعودًا وهبوطًا وفقًا لمعطيات السوق، مما انعكس إيجابًا على استقرار تحويلات المصريين بالخارج وتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
مؤشرات النمو والأهداف الاقتصادية
استعرض مدبولي مجموعة من المؤشرات الاقتصادية، حيث حقق الاقتصاد المصري نموًا بنسبة 5.1%، مع استهداف الوصول إلى 5.4% خلال العام المالي الجاري. كما أشار إلى تجاوز تحويلات المصريين بالخارج حاجز 47 مليار دولار، وتجاوز عائدات زيارة 19 مليون سائح لمصر للمرة الأولى.
طموحات الصادرات والنقل الجوي
كشف رئيس الوزراء عن استهداف الدولة وصول الصادرات غير البترولية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030. وفي قطاع الطيران، يستهدف مطار القاهرة استقبال 70 مليون راكب، في حين حققت شركة مصر للطيران قفزة نوعية لتصل إلى المركز 46 عالميًا.



