المرأة و الاسرة

مخاطر تلبية كافة طلبات الأطفال لتجنب شعورهم بالنقص

مخاطر تلبية كافة طلبات الأطفال لتجنب شعورهم بالنقص

كتبت: سلمي السقا

أوضحت الدكتورة ماري رمسيس زاخر، المتخصصة في الصحة النفسية، أن تربية الأطفال تواجه تحديات متزايدة في الوقت الراهن، لا سيما مع التأثير المتنامي لمنصات التواصل الاجتماعي التي تفرض مقارنات مستمرة على الأبناء وأسرهم.

مخاطر تلبية جميع الرغبات

حذرت المتخصصة في الصحة النفسية من الإسراع في تلبية جميع احتياجات الأبناء بدافع الخوف من شعورهم بأنهم أقل من أقرانهم، مشيرة إلى أن هذا السلوك قد يؤدي إلى نتائج عكسية. فمن الممكن أن يعتاد الطفل على ربط قيمته الشخصية بما يمتلكه من مقتنيات مادية مثل الملابس أو الأجهزة الإلكترونية.

أهمية الصبر والادخار

أكدت زاخر على ضرورة تعليم الطفل قيمة الانتظار وعدم الحصول على كل ما يريده بشكل فوري، بالإضافة إلى تدريبه على مفهوم الادخار وتحديد الأولويات. وشددت على أن هذه المهارات تساعد الطفل على استيعاب أن الرغبات ليست متساوية، وأن الحصول على الأشياء يتطلب أحيانًا الصبر والتخطيط.

تأثير منصات التواصل الاجتماعي

أشارت إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي باتت عاملًا مؤثرًا في التربية عبر عرض أنماط حياة استهلاكية مختلفة، مما يدفع الأطفال لمقارنة أنفسهم بالآخرين. وذكرت أن لكل طفل مواهبه وقدراته الخاصة، لذا لا يجب أن ترتبط قيمته بما يظهره الآخرون على هذه المنصات.

بناء الشخصية والتقدير النفسي

شددت المتخصصة على أهمية التركيز على مجهود الطفل ومسؤوليته بدلاً من الاكتفاء بالاهتمام بالنتيجة النهائية، مما يساعد في بناء صورة إيجابية عن الذات. كما أكدت أن الاحتياجات النفسية للطفل، مثل الحب والاهتمام والتقدير، تفوق في أهميتها الاحتياجات المادية، وأن قيمته الحقيقية تكمن في أخلاقه ومواهبه لا في مظهره أو مقتنياته.

التربية المتوازنة

خلصت إلى أن التربية السليمة تكمن في تحقيق التوازن بين المنع المستمر وبين تلبية كافة الطلبات. وأوضحت أن تعليم الطفل الرضا والصبر يجنبه الوقوع في فخ الأنانية أو الشعور بالإحباط عند عدم تلبية رغباته فورًا.

شارك الخبر: