كتب: أحمد عبد السلام
أوضحت الدكتورة هند قطب، استشارية الصحة النفسية، أن ثقافة الأسرة والمجتمع تلعب دورًا محوريًا في عملية تربية الأبناء وتشكيل شخصياتهم، مشيرة إلى أن التربية السليمة لا ترتبط بمستوى التعليم بقدر ما ترتبط بالوعي المجتمعي والقدرة على تنشئة أطفال يتحملون المسؤولية.
تأثير الدلال الزائد على السلوك
حذرت هند قطب من أن الدلال المفرط قد يؤدي إلى إفساد شخصية الطفل، حيث يجعله يربط مفهوم الحب لدى الوالدين بتلبية جميع طلباته فقط. وأشارت إلى أن الإفراط في التدليل أو الحماية الزائدة، وكذلك الحرمان الشديد، قد يساهم في تكوين شخصيات مضطربة مثل الشخصية النرجسية.
التوازن في التربية وتحمل المسؤولية
أكدت الاستشارية النفسية على ضرورة تحقيق التوازن في التعامل مع الأبناء، بحيث لا يتم تسهيل كل الأمور أمام الطفل بشكل مطلق، وفي الوقت ذاته لا يتم تعقيد حياته. وشددت على أهمية ترك مساحة للطفل ليقوم ببعض المهام بنفسه ويتحمل نتائج أفعاله، مؤكدة أن الأهل لن يستطيعوا اتخاذ القرارات نيابة عن أبنائهم عندما يكبرون.
الفجوة بين الأجيال وتحديات الاستقلال
بينت قطب أن الظروف التي يعيشها الأبناء تختلف عن ظروف آبائهم، فلا ينبغي للأب الذي عانى في حياته أن يفرض على ابنه نفس المعاناة ليتعلم قيمة النجاح. كما لفتت إلى أن المشكلات تظهر عندما يعتاد الطفل على تلقي كل شيء كتعبير عن الحب، ثم يواجه مطالبته بالاعتماد على نفسه، مما قد يجعله يفسر ذلك التغيير على أنه تخلي عن حبه، فيلجأ إلى العناد ورفض تنفيذ الطلبات.



