صحة

مخاطر الاستخدام المفرط للهواتف والتسطيح الذهني

مخاطر الاستخدام المفرط للهواتف والتسطيح الذهني

كتب: إسلام السقا

حذر الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، من التداعيات السلبية الناتجة عن الاستخدام المفرط للهواتف المحمولة ومقاطع الفيديو القصيرة، مشيرًا إلى أن الاعتماد المستمر على هذه الأجهزة قد يؤثر بشكل مباشر على القدرات المعرفية ومستويات التركيز لدى الأفراد.

تأثير الخوارزميات والفيديوهات القصيرة

أوضح هندي أن خوارزميات التطبيقات تساهم في زيادة فترات الاستخدام عبر تقديم محتوى مشابه لاهتمامات المستخدم، مما يدفع الشخص للانتقال بين المقاطع دون هدف محدد. وأشار إلى أن الإيقاع السريع لمقاطع الفيديو القصيرة والريلز يرتبط بتراجع القدرة على التفكير بعمق، وهو ما قد يؤدي إلى ما يسمى بـ «التسطيح الذهني»، بالإضافة إلى تشتت الانتباه وزيادة السلوك الاندفاعي نتيجة الاعتياد على المحتوى المتتابع والسريع.

الهاتف كوسيلة للهروب النفسي

وأشار استشاري الصحة النفسية إلى أن الكثيرين يستخدمون الهاتف كوسيلة للهروب من الشعور بالملل أو الفراغ النفسي، ومع تكرار هذا السلوك يتحول استخدام الجهاز من نشاط اختياري إلى عادة يصعب التخلي عنها، خاصة مع وجود تطبيقات مصممة خصيصًا للحفاظ على اهتمام المستخدم لأطول فترة ممكنة.

خطوات عملية لتقليل السموم الرقمية

أكد هندي أن الحل لا يكمن في التخلص الكامل من الهاتف نظرًا لاعتماده في العمل والتواصل، بل في تحقيق التوازن وتقليل ما وصفه بـ «السموم الرقمية». ومن أبرز الخطوات المقترحة لحماية الصحة النفسية: حذف التطبيقات غير الضرورية، وتقليل عدد الحسابات والمجموعات المتابعة، وتخصيص أوقات محددة لمتابعة مجموعات العمل بدلاً من المتابعة المستمرة.

استعادة التواصل المباشر

وشدد على أهمية تخصيص فترات زمنية خالية من الهواتف خلال اليوم، خاصة أثناء تناول الطعام والجلوس مع أفراد الأسرة، وذلك لاستعادة القدرة على التركيز وتعزيز التواصل المباشر مع المحيطين، وتجنب تأثير الاستخدام المفرط على العلاقات والأنشطة اليومية.

شارك الخبر: