أكد الإعلامي محمود سعد أن تطوير العملية التعليمية يتطلب مراجعة شاملة لطريقة تقديم المعلومات للطلاب، خاصة في المراحل العمرية المبكرة، مشددًا على ضرورة مراعاة قدرات الأطفال الاستيعابية وعدم تحميلهم كميات ضخمة من المعلومات في سن صغيرة.
ضرورة مراعاة القدرات العمرية للطلاب
أوضح سعد أن الطفل يتعلم بشكل تدريجي مع تقدمه في العمر، وأن وضع محتوى تعليمي كثيف في مراحل مبكرة قد يؤدي إلى نتائج عكسية. وأشار إلى أهمية تقديم المحتوى بما يتناسب مع كل مرحلة، محذرًا من التعامل مع الطلاب وكأنهم جمادات لا تملك قدرات عقلية ونفسية محددة.
انتقادات لطريقة تقديم القصص والمواد التعليمية
انتقد سعد أسلوب تقديم بعض القصص للأطفال، مشيرًا إلى أن بعض المحتوى قد يثير خوف الأطفال إذا لم يراعِ سنهم، مثل قصص أصحاب الفيل التي تضمنت أوصافًا قد تكون مخيفة للصغار. وأكد أن الاعتراض ليس على القصص الدينية ذاتها، بل على توقيت وطريقة عرضها التي يجب أن تهدف إلى التعلم والاكتشاف دون إثارة الذعر.
التعليم بين الحفظ والفهم ومواكبة المستقبل
شدد سعد على أن التعليم لا يجب أن يعتمد على الحفظ المجرد، مستعرضًا تجربته الشخصية التي أثبتت أن الفهم والشرح الجيد هما ما يتركان أثرًا مستدامًا في الذهن. كما دعا إلى ضرورة تحديد أهداف العملية التعليمية قبل وضع المناهج، بحيث تهدف إلى إعداد الطلاب للمستقبل ومواكبة التطور العلمي العالمي، خاصة في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.
تعزيز الهوية من خلال التجربة والواقع
اقترح سعد أن تعريف الطلاب بهويتهم ووطنهم يمكن أن يتم عبر أنشطة تفاعلية كالرحلات الميدانية، وزيارة المصانع، والاحتكاك بالواقع المجتمعي. كما أشار إلى أهمية تنظيم رحلات لدول عربية مختلفة لتوسيع مدارك الطفل ومعرفته بالمجتمعات والثقافات العربية المختلفة.
الأعباء المادية والنفسية على الأسر
تطرق سعد إلى الضغوط التي تواجهها الأسر نتيجة النظام التعليمي الحالي، حيث يقضي الطالب يومه بين المدرسة والدروس والمذاكرة، مما يلقي بأعباء نفسية ومادية ثقيلة على الأسرة. واختتم بالتأكيد على أن إصلاح التعليم يتطلب فهمًا حقيقيًا للمهارات التي يحتاجها الطلاب للتعامل مع متطلبات المستقبل.


