كتب: أحمد عبد السلام
أكد المحلل السياسي جمال رائف أن منتدى مصر يمثل نقلة مهمة في مسار الحوار المجتمعي، كونه يوفر منصة تتيح للمواطنين والخبراء والمتخصصين والقوى السياسية طرح الرؤى والأفكار والمقترحات حول القضايا التي تمس المجتمع.
تطبيق عملي لمفهوم الجمهورية الجديدة
وأوضح رائف أن المنتدى يعد تطبيقًا عمليًا لفكرة الجمهورية الجديدة التي تتسع للجميع، مشيرًا إلى أن الزخم الكبير المحيط بالمنتدى يعكس وعيًا مجتمعيًا ورغبة حقيقية في المشاركة، لافتًا إلى وصول عدد المشاهدات إلى نحو 10 ملايين مشاهدة خلال خمسة أيام، بالإضافة إلى آلاف المشاركات والمقترحات.
من طرح المشكلات إلى صناعة الحلول
وأشار إلى أن أهمية المنتدى تتجاوز مجرد طرح المشكلات لتصل إلى البحث عن حلول مبتكرة تتناسب مع طبيعة المجتمع المصري وإمكانات الدولة وأولوياتها، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة. وذكر أن مشاركة المواطن الفعلية في صناعة القرار تعزز الانتماء الوطني وتقوي الجبهة الداخلية، مؤكدًا أن قوة الدول ترتبط بمدى تماسك مجتمعاتها وقدرتها على بناء وعي جمعي لمواجهة الشائعات والأزمات والمخاطر غير التقليدية.
محاور المنتدى وتطوير جودة الحياة
وتناول محاور المنتدى ملفات مرتبطة مباشرة بحياة المواطن، تشمل الأسرة المصرية، بناء الإنسان، التعليم، الشباب والرياضة، الأمن المجتمعي، الأمن الفكري، التنمية، جودة الحياة، والمحور الاقتصادي. وشدد على ضرورة انتقال الدولة من مرحلة تطوير البنية الأساسية وتوفير الخدمات إلى مرحلة رفع جودتها، بما ينعكس ملموسًا على حياة المواطنين، خاصة مع ما شهده قطاع الخدمات الحكومية من توسع في الميكنة والتحول الرقمي وتيسير الإجراءات.
تحويل الزخم الشعبي إلى واقع ملموس
واختتم رائف بالتأكيد على أن التحدي الأساسي يكمن في تحويل الزخم الشعبي إلى أفكار قابلة للتنفيذ عبر مقترحات مدروسة تراعي طبيعة الاقتصاد المصري والظروف الإقليمية وقدرات الدولة. كما اعتبر أن حجم المشاركة يعكس حالة من الثقة المتبادلة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وهو ما يمثل عنصرًا جوهريًا في تماسك الجبهة الداخلية.


