تعد محافظة أسيوط واحدة من أبرز المناطق الزراعية في مصر، حيث يبرز محصول الرمان المعروف بـ"الذهب الأحمر" كأحد أهم المحاصيل التصديرية بفضل جودته العالية ونسبة السكريات المرتفعة، مما يفتح له آفاقاً واسعة في الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية.
إنتاجية ضخمة وتوسع في التصدير
بلغ إجمالي المساحة المنزرعة بالرمان في محافظة أسيوط نحو 10 آلاف فدان، بإجمالي إنتاج سنوي يقدر بنحو 181 ألف طن. وتتصدر مراكز البداري وساحل سليم قائمة المناطق المنتجة، حيث حقق مركز البداري مساحة 3656 فداناً بمتوسط إنتاجية 18.75 طن للفدان، بينما سجل مركز ساحل سليم 3532 فداناً بمتوسط 18 طناً للفدان.
تنوع الأسواق العالمية واشتراطاتها
يتم تصدير رمان أسيوط إلى عدة دول منها روسيا والعراق وسوريا والكويت والإمارات. وتختلف المواصفات المطلوبة حسب كل سوق؛ حيث يفضل السوق الروسي الثمار كبيرة الحجم ذات اللون الأحمر الداكن، بينما تميل الأسواق العربية مثل الكويت ودبي وعُمان والسعودية للأحجام المتوسطة، في حين يستورد العراق وسوريا الأحجام الصغيرة التي يقل وزنها عن 400 جرام.
مشاريع صناعية لتعظيم القيمة المضافة
يتم التنسيق حالياً مع هيئة تنمية الصعيد لتخصيص مساحة 40 فداناً لإنشاء مجمع صناعي متكامل لخدمة المحصول. وسيشمل المشروع ثلاجات للحفظ والتخزين ومصانع لإعادة تدوير الهالك لإنتاج 21 منتجاً مختلفاً في مجالات الصناعات الغذائية ومستحضرات التجميل، وذلك لتعزيز العائد الاقتصادي من هذا المحصول الاستراتيجي.
تحديات الإنتاج ومطالب المزارعين
واجه المزارعون تحديات تتعلق بالتغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة التي أدت لزيادة تشقق الثمار، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الزراعة وأجور العمالة. وفي هذا السياق، طالب مزارعو المحافظة بإنشاء بورصة متخصصة للرمان في أسيوط، على غرار بورصة التمور بالوادي الجديد، لتنظيم الأسواق وضمان تحقيق أسعار عادلة للمنتجين.



