عالم

مباحثات ميامي لبحث إنهاء الحرب في أوكرانيا وضمانات أمنية لكييف

مباحثات ميامي لبحث إنهاء الحرب في أوكرانيا وضمانات أمنية لكييف

كتبت: سلمي السقا

استضافت مدينة ميامي بولاية فلوريدا لقاءات دبلوماسية مكثفة جمعت مسؤولين أمريكيين وأوكرانيين وأوروبيين، بهدف استكشاف سبل الدفع نحو تسوية الحرب في أوكرانيا. وتركزت النقاشات حول ترتيبات أمنية محتملة لكييف ومستقبل الأمن في القارة الأوروبية، وذلك ضمن تحرك دبلوماسي تقوده واشنطن سعياً لتحقيق تقدم قبل حلول فصل الشتاء.

مشاركة دولية واسعة وغياب روسي

شهدت الاجتماعات التي استمرت نحو ست ساعات مشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة وأوكرانيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى المفوضية الأوروبية وحلف شمال الأطلسي ناتو. وعلى الرغم من ارتباط بعض الملفات المطروحة بمستقبل العلاقات الأمنية بين موسكو والدول الأوروبية، إلا أن الجانب الروسي لم يشارك في هذه المباحثات.

محاور النقاش والملفات المطروحة

تناولت المباحثات مجموعة من القضايا المرتبطة بإنهاء النزاع، ومن أبرزها حماية منشآت الطاقة، وضمان استمرار صادرات الحبوب، وتوفير ضمانات أمنية لأوكرانيا، إلى جانب ملفات إعادة إعمار البلاد وآفاق انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي. وساهمت هذه النقاشات في تحديد الملفات التي تتطلب مزيداً من التشاور تمهيداً لاتصالات مرتقبة بين واشنطن وموسكو، دون الإعلان عن اتفاق نهائي أو موعد ملزم لإنهاء الحرب.

مقترحات لوقف الهجمات وتأمين الإمدادات

تضمنت الأفكار المطروحة إمكانية التوصل إلى وقف جزئي لإطلاق النار، يشمل وقف الهجمات على منشآت الطاقة وشحنات الحبوب، مع مناقشة خطط لدعم التعافي الاقتصادي الأوكراني. وتكتسب هذه المقترحات أهمية كبرى مع اقتراب فصل الشتاء واستمرار الهجمات المتبادلة على البنية التحتية، مما يثير مخاوف بشأن إمدادات الطاقة واستقرار الأوضاع الاقتصادية، وإن ظلت هذه المقترحات في إطار النقاشات دون تأكيد موافقة موسكو وكييف عليها.

الموقف الروسي وتحديات الأمن الأوروبي

من جانبه، شدد المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف على ضرورة إشراك روسيا في أي حوار يخص إقامة منظومة أمنية أوروبية جديدة، مؤكداً أن معالجة القضايا الأمنية في القارة تتطلب مشاورات مباشرة بين موسكو والدول الأوروبية. ويشكل غياب روسيا عن اجتماعات ميامي تحدياً أمام صياغة ترتيبات أمنية قابلة للتطبيق، حيث يتطلب أي اتفاق شامل معالجة الخلافات الجوهرية بين جميع الأطراف المعنية.

شارك الخبر: