كتبت: فاطمة يونس
تواصل جماعة الإخوان الاعتماد على المنصات الرقمية كأبرز أدواتها في نشر الرسائل الموجهة والتأثير على الجمهور، وسط الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي وسرعة انتقال المعلومات بين المستخدمين. ولم تعد الشائعة في هذا السياق مجرد معلومة كاذبة يتم نشرها على حساب واحد، بل أصبحت جزءا من عملية أوسع تقوم على إعادة إنتاج الرواية وتغيير صياغتها ونشرها عبر حسابات وصفحات مختلفة.
آليات صناعة التريند وتضخيم الأزمات
تقوم هذه الآلية غالبا على استغلال حدث حقيقي أو مشكلة محدودة، ثم تقديمها في سياق أكبر من حجمها، مع التركيز على الجوانب المثيرة وإغفال التفاصيل الأخرى لتكوين صورة غير مكتملة لدى الجمهور. وتزداد خطورة الشائعة عندما تنتقل من النشر إلى إعادة التدوير عبر العناوين المثيرة والتعليقات والوسوم، لدفع المحتوى إلى دائرة اهتمام أوسع ليبدو وكأنه قضية رأي عام حقيقية.
استغلال الحياة اليومية والوقائع المجتزأة
تستغل المنصات التابعة للجماعة الملفات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين مثل الاقتصاد والأسعار والخدمات والقرارات الحكومية والمشروعات. ولا تتوقف آليات التضليل عند اختلاق معلومات بالكامل، بل تبدأ أحيانا من واقعة حقيقية يتم اجتزاؤها من سياقها أو ربطها بمعلومات لا علاقة لها بالحدث، إضافة إلى إعادة نشر المواد القديمة باعتبارها حديثة.
شهادة الباحث إبراهيم ربيع حول اللجان الإلكترونية
كشف إبراهيم ربيع، الكاتب والباحث في شؤون الجماعات الإرهابية والقيادي المنشق، عن آليات عمل اللجان الإلكترونية للجماعة، مؤكدا أن المعركة الرقمية تعتمد على منظومة تبدأ بصناعة رواية مضللة وتضخيمها حتى تحولها إلى قضية رأي عام. وأوضح أن اللجان الوهمية تعمل بصورة منظمة لنشر رسائل محددة، وتستغل القضايا التي تهم المواطن لتضخيم المشكلات الفردية وتقديمها كأزمات شاملة عبر إعادة إنتاج الشائعة بصيغ متعددة.



