كتب: كريم همام
قد يلاحظ البعض تغيرًا مفاجئًا في رائحة الجسم رغم الالتزام بالنظافة الشخصية، وهو ما يدفع الكثيرين للاعتماد على مزيلات العرق لإخفاء الرائحة. ومع ذلك، فإن استمرار هذا التغير لفترة طويلة قد يكون مؤشرًا على تغيرات داخلية مرتبطة بالنظام الغذائي أو الحالة الصحية العامة.
تفاعل العرق مع البكتيريا
العرق في صورته الطبيعية لا يحمل رائحة قوية، ولكن الرائحة تتكون نتيجة تفاعل مكونات العرق مع البكتيريا الموجودة على سطح الجلد. ظهور رائحة مختلفة عن المعتاد واستمرارها يستدعي المتابعة، خاصة إذا ترافق ذلك مع أعراض أخرى.
تأثير النظام الغذائي على الرائحة
تتأثر رائحة الجسم بالعادات الغذائية ونوعية الطعام؛ حيث يمكن لبعض الأطعمة أن تغير رائحة العرق. ويعد ظهور رائحة حامضة بشكل مستمر مؤشرًا على ضرورة مراجعة النظام الغذائي، خاصة مع الإفراط في تناول الأطعمة المصنعة.
دلالات الروائح المختلفة
تغير رائحة الجسم إلى رائحة حلوة بشكل مفاجئ قد يرتبط باضطرابات في استقلاب الكربوهيدرات، مما يستوجب فحص مستوى السكر في الدم، مع التأكيد على أن الفحص الطبي هو الوسيلة الوحيدة للتشخيص الدقيق.
أما ظهور رائحة تشبه الأمونيا، فقد يعود إلى قلة شرب السوائل أو اتباع نظام غذائي مرتفع البروتين. وفي حالات أخرى، قد تظهر رائحة تشبه السمك نتيجة اضطرابات في كيفية تعامل الجسم مع بعض المركبات، وهو أمر يتطلب تقييمًا طبيًا.
رائحة القدمين وأسباب أخرى
ترتبط زيادة رائحة القدمين غالبًا بالتعرق وتراكم البكتيريا أو الفطريات نتيجة ارتداء الأحذية المغلقة لفترات طويلة، ويمكن الحد منها عبر الحفاظ على جفاف القدمين وتهوية الأحذية. وتجدر الإشارة إلى أن عوامل مثل الحرارة، الأدوية، التغيرات الهرمونية، والنشاط البدني قد تؤثر أيضًا على الرائحة.
متى يجب استشارة الطبيب؟
يصبح تغير الرائحة علامة تستحق الاهتمام الطبي إذا استمر لعدة أيام أو ظهر بشكل متكرر دون سبب واضح، خاصة إذا صاحبه أعراض مثل العطش الشديد، الضعف، تغير الوزن، أو آلام البطن. وفي هذه الحالات، يفضل اللجوء للطبيب لتحديد السبب بدلاً من محاولة إخفاء الرائحة بالمنتجات العطرية.

