كتبت: بسنت الفرماوي
يركز الكثير من الناس على عدد ساعات النوم التي يحصلون عليها، بينما يغفل آخرون عن أهمية توقيت النوم وتأثيره المباشر على الساعة البيولوجية وجودة النوم. ورغم عدم وجود وقت مثالي ينطبق على الجميع، إلا أن التوقيت يلعب دوراً حيوياً في تنظيم وظائف الجسم الحيوية.
تأثير النوم بعد منتصف الليل على الساعة البيولوجية
يُعتبر النوم بعد منتصف الليل من أسوأ الأوقات للنوم، حيث يؤدي ذلك إلى إخلال إيقاعات النوم الطبيعية للجسم والتأثير على مراحل النوم الأساسية. الساعة البيولوجية تعمل على مدار 24 ساعة لتنظيم الشعور باليقظة والنعاس، بالإضافة إلى تنظيم الهرمونات، عمليات الأيض، وظائف جهاز المناعة، وإصلاح الخلايا، وتتأثر بشكل أساسي بالضوء والظلام.
اختلال الهرمونات ونقص النوم العميق
يؤدي الذهاب إلى الفراش بعد منتصف الليل إلى اضطراب توازن هرموني الميلاتونين والكورتيزول. فالميلاتونين، المسؤول عن إعطاء إشارة للنوم، يصل لذروته في المساء، بينما يرتفع الكورتيزول في الصباح الباكر للتنبيه. كما يتسبب تأخر النوم في تقليل مدة النوم العميق أو ما يعرف بنوم الموجات البطيئة، وهو المرحلة التي يتم فيها ترميم الأنسجة وتعزيز الذاكرة وتخليص الدماغ من الفضلات الأيضية، حيث يتركز هذا النوع من النوم في النصف الأول من الليل.
مخاطر صحية مرتبطة باضطراب النوم
يرتبط اضطراب الساعة البيولوجية المزمن بزيادة خطر الإصابة بعدة أمراض مزمنة. وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين ينامون أو يستيقظون في أوقات غير منتظمة هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وداء السكري من النوع الثاني، والسمنة، بالإضافة إلى الخرف والاكتئاب.



