صحة

لماذا يرد الطفل بعصبية؟ أسباب نفسية وطرق للتعامل

لماذا يرد الطفل بعصبية؟ أسباب نفسية وطرق للتعامل

كتبت: فاطمة يونس

تتعامل بعض الأسر مع عصبية الطفل وارتفاع صوته باعتبارها نوعًا من قلة الأدب أو سوء السلوك، إلا أن العصبية قد تكون في كثير من الأحيان رسالة يحاول الطفل من خلالها التعبير عن مشاعر لا يستطيع وصفها بالكلمات، خاصة في المراحل العمرية التي لا يزال فيها يتعلم كيفية التحكم في انفعالاته.

أسباب عصبية الأطفال

أوضحت الدكتورة نادية جمال، استشاري العلاقات الأسرية والإرشاد النفسي، أن عصبية الطفل قد تكون وسيلة للتعبير عن الغضب أو الإحباط أو الخوف، وليست بالضرورة دليلًا على سوء التربية أو قلة الاحترام. وتتمثل أبرز الأسباب في شعور الطفل بمشاعر أكبر من قدرته على التعبير، مما يجعله يلجأ لرفع صوته كوسيلة أسهل. كما قد تنبع العصبية من شعوره بأنه غير مسموع أو تعرضه للمقاطعة المستمرة، مما يدفعه لمحاولة جذب الانتباه.

ويؤثر التوتر المحيط بالطفل، مثل الخلافات الأسرية أو الصراخ داخل المنزل، على سلوكه بشكل مباشر. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون العصبية وسيلة دفاعية خوفًا من العقاب، أو مجرد مرحلة طبيعية من مراحل النمو، حيث تتطور القدرة على التحكم في الانفعالات تدريجيًا مع التقدم في العمر.

علامات تشير إلى أن العصبية رسالة وليست سوء سلوك

هناك مؤشرات تساعد الوالدين على فهم الدوافع خلف سلوك الطفل، منها ظهور العصبية في مواقف محددة أو متكررة، وشعور الطفل بالندم أو البكاء بعد انتهاء نوبة الغضب. كما أن عدم وجود نية حقيقية للإهانة، بل وجود حالة من الارتباك وعدم القدرة على التعبير، يعد مؤشرًا هامًا على أن السلوك ليس قلة أدب.

كيفية تعليم الطفل الاحترام دون خوف

لتحقيق التوازن في التعامل، يُنصح بضرورة الهدوء عند مواجهة الطفل العصبي لتجنب زيادة انفعاله. ومن المهم مساعدة الطفل على تسمية مشاعره، مثل قول: "أنت غاضب الآن"، لمساعدته على فهم نفسه. كما يجب التفريق بين الشعور والسلوك، بحيث يُقبل شعور الطفل بالغضب ولكن تُرفض طريقة التعبير عنه بالصراخ أو الإهانة.

يمكن تقديم بدائل للتعبير عن المشاعر، وتعليم الطفل عبارات مثل "أنا متضايق" بدلاً من الصراخ. ويعد الثبات في ردود الأفعال واتساق القواعد مع الطفل أمرًا ضروريًا لشعوره بالأمان. وأكدت الدكتورة نادية جمال أن الاعتماد على العقاب والخوف قد لا يساعد الطفل على تعلم التحكم في انفعالاته، بل قد يعلمه الخوف بدلًا من اكتساب مهارات تنظيم المشاعر.

شارك الخبر: