كتبت: بسنت الفرماوي
تعتمد آليات الحرب النفسية المنظمة على تقديم معلومات وأرقام صحيحة تمامًا، لكنها تُصاغ بعناية فائقة لتحقيق أهداف محددة عبر التلاعب بطريقة العرض وليس بمحتوى المعلومة نفسها.
أساليب التلاعب الإعلامي الممنهج
تستخدم الحروب النفسية الموجهة عناصر دقيقة تشمل الانتقائية، التجزيء، التفخيم، التهوين، والتجاهل. يتم ذلك من خلال اختيار نوعية معينة من الأخبار والتركيز على أحداث بعينها مع تجاهل أحداث أخرى، حتى وإن كانت تلك المعلومات المنشورة حقيقية ولا تقبل الإنكار.
نموذج الانتقائية في النشر
يمكن رصد هذه الآلية في بعض المنصات التي تختار جملة عابرة قيلت في ثوانٍ معدودة لتسليط الضوء عليها، بينما يتم تجاهل سياق الحديث الكامل أو المعلومات الجوهرية التي قدمها الضيف، وذلك بهدف خلق أزمة أو توجيه الرأي العام نحو خطأ بسيط وتجاهل الحقائق الكبرى.
دور نقابة الصحفيين في الأزمات
يواجه العمل النقابي تحديات تتعلق بكيفية التعامل مع الأزمات الإعلامية والقانونية. فبدلاً من التصعيد المستمر، تبرز الحاجة إلى اتباع خطوات قانونية وموضوعية، مثل دراسة الملفات لدى النيابة العامة وفهم حيثياتها قبل إصدار البيانات، وذلك لضمان الدفاع عن الزملاء وحماية المؤسسة من الصدام غير المحسوب الذي قد لا يصب في مصلحة الدولة أو العمل الصحفي.

