كتبت: سلمي السقا
أكد إبراهيم ربيع، القيادي المنشق عن جماعة الإخوان والباحث في شؤون الحركات المتطرفة، أن الجماعة تواجه تراجعًا ملحوظًا في قدرتها على التحرك والتأثير، نتيجة الانقسامات الداخلية وتزايد التدقيق الدولي في مصادر تمويلها وشبكاتها الخارجية.
انكشاف ممارسات التنظيم أمام المجتمع الدولي
أوضح ربيع أن ممارسات التنظيم أصبحت أكثر انكشافًا أمام الرأي العام الدولي، خاصة مع التحركات الأوروبية الأخيرة الرامية إلى تشديد الرقابة على تمويل الكيانات المرتبطة بالجماعة، ومراجعة شبكات نفوذها وأنشطتها العابرة للحدود. وأشار إلى أن هذه الإجراءات الدولية تمثل تطورًا في طريقة التعامل مع التنظيم، مما قد يحد من قدرته على الحفاظ على أنشطته وتوسيع نطاقها.
صراعات داخلية وأزمات تنظيمية
لم تقتصر الأزمة التي تواجه الجماعة على الضغوط الخارجية فقط، بل امتدت لتشمل انقسامات تنظيمية وصراعات بين القيادات حول النفوذ والشرعية والموارد المالية. وانعكست هذه الخلافات بشكل واضح على الهياكل التنظيمية والمنصات الإعلامية التابعة لها في الخارج، مما أدى إلى تراجع صورة التنظيم ككيان متماسك.
الرقابة المالية والنشاط الرقمي
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع نقاشات أوروبية لتعزيز الرقابة على التمويل وتقييم الكيانات المرتبطة بالجماعة وفق الأطر القانونية. كما لفت ربيع إلى أن النشاط الإعلامي والرقمي بات من الملفات الرئيسية في متابعة تحركات الجماعة، في ظل اتهامات باستخدام منصات إلكترونية لإعادة تداول معلومات مضللة للتأثير على الرأي العام.
واختتم ربيع بالتأكيد على أن تضافر الانقسامات الداخلية مع الضغوط المالية والرقابة الدولية يضع الجماعة أمام تحديات متزايدة قد تؤدي إلى مزيد من التراجع في قدرتها على الحركة والتأثير.



