كتبت: سلمي السقا
تناول تحليل قانوني وتنظيمي أبعاد بيان النيابة العامة بشأن القضية رقم 8083 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا، والتي تتعلق بمنصة «متصدقش». ويركز التحليل على أن المسميات التي تطلقها بعض الكيانات لا تغير من حقيقة الوظائف التنظيمية التي تؤديها داخل البناء الأوسع للتنظيم الدولي للإخوان.
تكامل الأدوار بين الإعلام والسياسة والعنف
تتوزع الأدوار التنظيمية وفق التحليل إلى ثلاث وظائف رئيسية؛ حيث تمثل منصة «متصدقش» الوظيفة الإعلامية التي تهدف إلى صناعة مناخ من الاحتقان عبر نشر أخبار مختلقة وتضخيم المشكلات لإخراجها من سياقها. بينما تمثل منصة «ميدان» الجانب السياسي الذي يسعى لاستثمار حالة السخط لتحويلها إلى مشروع سلطة وصياغة تحالفات سياسية.
أما مجموعة «حسم»، فتمثل الجناح المسلح الذي يمارس العنف لخلق وقائع يمكن توظيفها سياسيًا وإعلاميًا، مما يضع ضغوطًا أمنية ويخلق حالة من الاضطراب تخدم الأهداف التنظيمية الشاملة.
تغيير المسميات للالتفاف على التصنيفات
أشار التحليل إلى أن اللجوء إلى مسميات محلية أو أسماء لا تحمل لفظ «الإخوان» صراحة، يعد محاولة للالتفاف على القيود المرتبطة بإدراج الجماعة على قوائم الإرهاب. ويهدف هذا التوجه إلى إعطاء هذه الأدوات صورة الكيانات المستقلة وتقليل انكشاف علاقاتها التنظيمية والتمويلية.
واستشهد التحليل بنماذج دولية، مثل تغيير اسم «اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا» إلى «مسلمو فرنسا»، وتصنيف الولايات المتحدة لـ «الجماعة الإسلامية» في لبنان كمنظمة إرهابية رغم اختلاف المسمى، مؤكدًا أن العبرة تكمن في حقيقة العلاقات التنظيمية والقيادة والتمويل وليس في اللافتة المستخدمة.
مسؤولية الدولة والمواجهة الأمنية
شدد التحليل على أن اتهامات النيابة العامة تتناول وجود إدارة خارجية وتكليفات تنظيمية وتمويل يهدف إلى دفع المواطنين للتظاهر لإسقاط مؤسسات الدولة. وأوضح أن مواجهة هذه الأدوات تتطلب من الدولة إلى جانب التحقيق والمساءلة، العمل على معالجة القصور وتقديم المعلومات الموثوقة للحد من قابلية المجتمع لتصديق الأخبار المضللة.



