كتب: صهيب شمس
أعلنت رابطة مشغلي شبكات نقل الغاز الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي يمتلك القدرة الكافية لتلبية الطلب على الغاز خلال فصل الشتاء المقبل، وذلك رغم تسجيل مستويات التخزين معدلات متدنية تاريخيًا.
تحديات إمدادات الطاقة ومستويات التخزين
أدت اضطرابات إمدادات الطاقة الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط إلى تقلبات شديدة وارتفاع غير مسبوق في أسعار الغاز العالمية، مما تسبب في انخفاض خطير لمستويات التخزين داخل الاتحاد الأوروبي. وقد بلغت نسبة امتلاء مرافق تخزين الغاز تحت الأرض في الاتحاد نحو 72% بحلول الأول من أكتوبر الجاري، بعد فصل اتسم بالعديد من التحديات.
تفاوت المخزونات والخطط المستقبلية
تفاوتت مستويات التخزين بين دول التكتل بشكل ملحوظ، حيث وصلت في فرنسا إلى حوالي 85% من السعة، بينما بلغت في ألمانيا 59% فقط. وبينما يستهدف الاتحاد الأوروبي عادة بلوغ مخزونات بنسبة 90% قبل بداية الشتاء، إلا أنه أبدى مرونة في هذا الإجراء لمواجهة أزمة الطاقة.
دعت الرابطة إلى استمرار ضخ الغاز في مرافق التخزين ومراقبة الاحتياطيات بدقة، محذرة من أن محدودية توفر الغاز الطبيعي المسال قد تدفع بمستويات التخزين إلى ما دون 30% بحلول نهاية الشتاء، وهو ما قد يفاقم التداعيات في حال حدوث موجات برد شديدة.
التحول نحو الغاز الطبيعي المسال
منذ اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا في عام 2022، يسعى الاتحاد الأوروبي لتقليل اعتماده طويل الأمد على الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب، متجهاً نحو الاعتماد المتزايد على الغاز الطبيعي المسال المنقول بحراً عبر الموانئ. ويخطط الاتحاد لحظر جميع واردات الغاز الروسي بحلول خريف عام 2027 لتقليل الإيرادات التي تستخدمها موسكو في تمويل حربها.



