كتب: كريم همام
تحل اليوم الذكرى السنوية لرحيل الفنان الكوميدي طلعت زكريا، الذي غاب عن عالمنا في الثامن من أكتوبر عام 2019 عن عمر ناهز 59 عامًا، إثر أزمة صحية مفاجئة أدت إلى وفاته في أحد مستشفيات مدينة السادس من أكتوبر.
بداياته الفنية والمسرح
وُلد طلعت زكريا في مدينة الإسكندرية في 18 ديسمبر 1960، حيث استهل مشواره الفني من خشبة المسرح من خلال مسرحية الشخص عام 1982، قبل أن يتخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية قسم التمثيل والإخراج عام 1984. انضم في بداياته إلى فرقة الإسكندرية المسرحية وقصر ثقافة الحرية، وشارك في أكثر من 30 مسرحية، منها أعمال جمعته بالفنان سمير غانم مثل بهلول في إسطنبول، وأنا ومراتي ومونيكا، وفارس بني خيبان، ودور ري مي فاصوليا.
تألقه السينمائي والدرامي
شهدت بداية الألفية الجديدة توسعًا كبيرًا في حضور طلعت زكريا السينمائي، حيث شارك في أفلام حققت انتشارًا واسعًا مثل التجربة الدنماركية، وحرامية في تايلاند، وأبو علي، وجاءنا البيان التالي، وغبي منه فيه، وحاحا وتفاحة، وحريم كريم، والسيد أبو العربي وصل. كما نال فرصة البطولة السينمائية من خلال فيلم طباخ الرئيس الذي منحه جائزة لجنة التحكيم الخاصة كأفضل ممثل.
أما في الدراما التليفزيونية، فقد قدم أدوارًا متنوعة في مسلسلات الضوء الشارد، وألف ليلة وليلة، ومبروك جالك قلق، وزهرة وأزواجها الخمسة، والزيبق، والعراف، وعزمي وأشجان، بالإضافة إلى أعمال سينمائية متأخرة مثل الفيل في المنديل وحليمو أسطورة الشواطئ.
تحديات صحية وإرث فني
واجه الراحل أزمة صحية شديدة في سبتمبر 2007 إثر إصابته بالتهاب في أحد شرايين المخ، مما أدخله في غيبوبة استمرت شهرين، وهي الأزمة التي تلت تصوير فيلم طباخ الرئيس مباشرة. ورغم تلك المحنة، عاد لمواصلة نشاطه الفني وتقديم أدوار متنوعة بين الكوميديا والدراما.
ترك طلعت زكريا خلفه رصيدًا يتجاوز 170 عملًا فنيًا، بالإضافة إلى إفيهات شهيرة لا تزال متداولة بين الجمهور، مثل عبارة قول حاحا. وعلى الصعيد الشخصي، كان الراحل متزوجًا من أم وأنجب عمر وأميمة، وحرص دائمًا على إبقاء حياته الأسرية بعيدًا عن الأضواء.



