أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن محبة النبي محمد ﷺ تنبع من المعرفة العميقة بشخصه، وإدراك كماله وأوصافه، وعظمة ما جاء به من رسالة. وأشار إلى أن زيادة المعرفة بشمائل النبي وفضائله تزيد من إدراك منزلته العالية التي أكرمه الله بها في الدنيا والآخرة.
خصائص النبي ﷺ ومكانته في الملكوت
تناول الدكتور علي جمعة مجموعة من الخصائص التي اختص بها النبي ﷺ، ومنها تقدم نبوته حيث كانت واجبة عليه منذ كان آدم عليه السلام بين الروح والجسد. كما ذكر أن النبي ﷺ هو أول النبيين خلقًا، وأوردت الروايات كتابة اسمه الشريف في السماوات والعرش والجنان، وذكر الملائكة له في كل ساعة.
ومن مظاهر تعظيم شأنه ﷺ ذكر اسمه في الأذان، والتبشير به في الكتب السماوية السابقة، وتسميته باسم أحمد الذي لم يُسمَّ به أحد قبله. كما أشار إلى أن الله أوتي النبي ﷺ الحسن كله، بينما أُعطي سيدنا يوسف عليه السلام شطر الحسن.
المعجزات والكرامات النبوية
استعرض الدكتور علي جمعة جملة من المعجزات، منها شق الصدر، وظهور خاتم النبوة، وحراسة السماء عند مبعثه، وتأييده بقتال الملائكة معه. كما تعد رحلة الإسراء والمعراج من أعظم ما أكرمه الله به، حيث عرج إلى السماوات السبع واطلع على آيات ربه الكبرى.
ومن الخصائص التي ذكرها أيضًا أن النبي ﷺ أوتي الكتاب وهو أمي، وكان يرى من خلفه في الصلاة، وتميز بطيب عرقه الذي هو أطيب من المسك، وكان يرى في الليل والظلمة كما يرى في النهار. كما ذكر أن الأرض كانت تطوى له إذا مشى، وأُعطي قوة أربعين رجلًا.
فضائل النبي ﷺ في الآخرة
وفيما يتعلق بمكانته في الآخرة، أكد الدكتور علي جمعة أن النبي ﷺ هو سيد ولد آدم، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع ومشفّع. وله المقام المحمود ولواء الحمد، وهو إمام النبيين وقائدهم يوم القيامة، وأول من يُؤذن له بالسجود وأول من يرفع رأسه.
كما أوضح أن النبي ﷺ سيُحشر في سبعين ألف ملك، وسيكون أول من يجوز على الصراط وأول من يقرع باب الجنة. ومن خصائصه أيضاً حصوله على الكوثر، ونيله درجة الوسيلة في الجنة، وأن ما بين بيته ومنبره روضة من رياض الجنة.
واختتم بالإشارة إلى أن ثمرة المعرفة بالنبي ﷺ هي المحبة، وثمرة هذه المحبة هي الاتباع والحرص على التخلق بأخلاقه الكريمة.



