تعد جرائم تزوير الأوراق والمحررات الرسمية من الجرائم التي يوليها القانون اهتمامًا بالغًا، حيث نص قانون العقوبات على عقوبات رادعة تصل إلى السجن لمدة 10 سنوات في حالات محددة، خاصة عند تغيير المحررات أو الأختام أو التوقيعات.
عقوبة الموظف العام في التزوير
حددت المادة 211 من قانون العقوبات العقوبات المترتبة على أصحاب الوظائف العمومية الذين يرتكبون تزويرًا أثناء تأدية وظائفهم. ويشمل ذلك التزوير في الأحكام الصادرة، أو التقارير، أو المحاضر، أو الوثائق، أو السجلات، أو الدفاتر، أو أي من السندات والأوراق الأميرية. وتتنوع صور هذه الجريمة بين وضع إمضاءات أو أختام مزورة، أو تغيير المحررات، أو زيادة كلمات، أو وضع أسماء وصور أشخاص آخرين بشكل مزور، وتصل العقوبة في هذه الحالات إلى السجن المشدد أو السجن.
عقوبة الأشخاص غير الموظفين
أما فيما يخص الأشخاص الذين لا يشغلون وظائف عمومية، فقد نصت المادة 212 على أن كل من ارتكب تزويرًا مما ورد في المادة السابقة، يعاقب بالسجن المشدد أو بالسجن لمدة لا تتجاوز عشر سنوات.
تغيير الوقائع وتزوير السندات
وبموجب المادة 213، يعاقب بالسجن المشدد أو السجن كل موظف في مصلحة عمومية أو محكمة، حتى وإن لم يكن القصد هو التزوير في موضوع السندات نفسه، وذلك في حال قيامه بتغيير إقرار ذي شأن كان الغرض من تحرير السندات إدراجه به، أو تحويل واقعة غير معترف بها إلى واقعة معترف بها، أو جعل واقعة مزورة تظهر في صورة واقعة صحيحة مع العلم بتزويرها.
استعمال الأوراق المزورة
وتناولت المادة 215 حالات ارتكاب التزوير في محررات الآخرين باستخدام الطرق المذكورة سابقًا، أو قيام الشخص باستعمال ورقة مزورة مع علمه بتزويرها، حيث تقضي العقوبة في هذه الحالة بالحبس مع الشغل.


