كتب: صهيب شمس
شهد ملف المرأة المصرية تحولاً جذرياً خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقل من كونه مجرد قضية حقوقية واجتماعية ليصبح ركيزة أساسية ضمن أجندة الدولة المصرية. ومنذ انطلاق خطوات تعزيز مكانة المرأة وترسيخ مشاركتها في العمل الوطني في 30 يونيو، حظي ملف الشمول المالي بدعم واهتمام استثنائيين من قبل مؤسسات الدولة.
نمو قياسي في معدلات الشمول المالي
كشفت البيانات عن تحقيق طفرة رقمية هائلة في مستويات الشمول المالي الموجهة للسيدات في مصر. فقد ارتفع معدل الشمول المالي للمرأة من نسبة 19.1% التي سُجلت في عام 2016، ليصل إلى 71.4% في عام 2025. ويعكس هذا الارتفاع تحولاً هيكلياً في قدرة المرأة المصرية على الوصول إلى الخدمات المالية الرسمية.
وقد سجلت هذه الفترة نمواً تراكمياً في الشمول المالي للنساء بلغ نحو 316% خلال الفترة الممتدة من عام 2016 وحتى عام 2025، مما يبرز نجاح البرامج والمشروعات الخاصة بتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة.
دور البنك المركزي والخدمات المتاحة
لعب البنك المركزي المصري دوراً محورياً في نشر ثقافة الشمول المالي منذ انضمامه إلى تحالف الشمول المالي (AFI) في يوليو 2013. وخلال الفترة ما بين مارس 2019 ومارس 2024، ساهمت الأنشطة الموجهة للمرأة في إتاحة نحو 1.4 مليون منتج مالي للسيدات.
وتضمنت هذه المنتجات المالية فتح 664 ألف حساب بنكي، وتوفير 196 ألف محفظة إلكترونية، بالإضافة إلى إصدار 530 ألف بطاقة مسبقة الدفع، مما ساهم في توسيع قاعدة الاستفادة من الخدمات المصرفية.
إحصائيات المستفيدات والتمكين الرقمي
أظهرت الأرقام ارتفاع عدد السيدات اللاتي يستخدمن حسابات مالية ليصل إلى 23.3 مليون سيدة من إجمالي 33.9 مليون سيدة. كما امتد أثر التوعية ليشمل الجوانب التعليمية والريادية.
ووفقاً للإحصائيات، بلغ عدد المستفيدات من برامج التوعية وخدمات التثقيف المالي، بالإضافة إلى برامج ريادة الأعمال ومجموعات الادخار والإقراض الرقمي، أكثر من 2 مليون مستفيدة، مما يعزز من استدامة التمكين الاقتصادي للمرأة في المجتمع.



