كتبت: سلمي السقا
تزداد حالات الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية مع حلول فصل الخريف، نتيجة التقلبات الجوية وتأثير العوامل البيئية المختلفة، وتعتمد خيارات العلاج المتاحة على طبيعة الالتهاب، سواء كان حاداً أو مزمناً، ومدى شدة الأعراض الظاهرة.
الرعاية المنزلية وتخفيف الأعراض
يمكن اتباع عدة إجراءات منزلية لتخفيف حدة الأعراض، منها استخدام غسول الأنف بالمحلول الملحي عبر بخاخات الملح أو أواني "نيتي بوت" لتنظيف الممرات الأنفية. كما يساعد استنشاق البخار المتصاعد من الماء الساخن في فتح الممرات الهوائية، بالإضافة إلى وضع كمادات دافئة ورطبة على الوجه حول منطقة الأنف والعيون لتقليل الضغط والألم.
ويُنصح بشرب كميات كبيرة من السوائل مثل الماء والعصائر لتسهيل تصريف المخاط، مع ضرورة تجنب الكافيين والكحول لتفادي الجفاف، والحرص على الحصول على قسط كافٍ من الراحة لمساعدة الجسم على مقاومة العدوى.
الخيارات الدوائية والعلاجات الطبية
تتعدد التدخلات الدوائية لعلاج الالتهاب، حيث تساعد بخاخات الكورتيكوستيرويد الأنفية في تقليل انتفاخ الممرات الأنفية. وتستخدم مضادات الاحتقان، سواء كانت حبوباً أو بخاخات، لتخفيف الانسداد، مع مراعاة عدم استخدام البخاخات لأكثر من 3 إلى 5 أيام لتجنب ارتداد الاحتقان.
وفي حال كان الالتهاب ناتجاً عن عدوى بكتيرية، يتم اللجوء للمضادات الحيوية، بينما تُستخدم أدوية الحساسية في حالات الحساسية، ومسكنات الألم لتخفيف الصداع المصاحب. أما الحالات المزمنة التي تصاحبها لحميات أنفية، فقد تتطلب استخدام أدوية بيولوجية عبر حقن تحت إشراف طبي، أو اللجوء للتدخل الجراحي لفتح الممرات الأنفية أو إزالة اللحميات في الحالات التي لا تستجيب للعلاجات الدوائية.


