ساهمت الضوابط الجديدة المنظمة للحج السياحي في الحد بشكل ملموس من حجم التحويلات المالية إلى الخارج، وذلك عبر إعادة تنظيم مستويات الإقامة وتحديد مواقع الفنادق ومسافاتها، مما أدى إلى ضبط تكلفة الخدمات الفندقية.
تنظيم مستويات الإقامة والتحويلات المالية
أدى تحديد مسافات الفنادق ومناطق الإقامة، خاصة في المستوى الفندقي العادي، إلى تنظيم أسعار الخدمات ومنع الحاجة لتحويل مبالغ مالية كبيرة للحصول على الخدمات. وأصبحت المجموعات الفندقية داخل المناطق المحددة تضع أسعارها وفق الضوابط المنظمة، مما ساعد على تقليل حجم التحويلات المالية.
كما أدى خفض أعداد الحجاج في بعض مستويات الإقامة إلى تأثير مباشر على حجم التحويلات، حيث تراجعت أعداد الحجاج في إحدى الفئات إلى نحو 4300 حاج مقارنة بنحو 8500 حاج في السابق، بنسبة انخفاض تقارب 50%، وهو ما يمثل رقماً مهماً من الناحية الاقتصادية.
استحداث مستوى خدمي متوسط
وفرت الضوابط الجديدة مستوى خدمياً متوسطاً يستهدف الشريحة التي تجد صعوبة في الاختيار بين البرامج الاقتصادية وبرامج الخمس نجوم. ويهدف هذا المستوى إلى تقديم بديل يلبي احتياجات المواطنين الذين لا يرغبون في المستوى الاقتصادي ولا تسمح إمكاناتهم بتكلفة برامج الخمس نجوم، مما ساهم في إعادة توزيع الطلب بين مختلف البرامج.
الارتقاء بجودة الخدمات وإلغاء نظام العمائر
تضمنت الضوابط الجديدة إلغاء نظام العمائر والاعتماد كلياً على الفنادق، مع وضع حد أدنى لتصنيف المنشآت الفندقية لضمان الارتقاء بمستوى الخدمة. وقد ركزت الجهود على تحقيق التوازن بين المصالح الاقتصادية لشركات السياحة والحفاظ على جودة الخدمات المقدمة للحجاج.
تعديلات تنظيمية لدعم شركات السياحة
شهد إعداد الضوابط اجتماعات مع شركات السياحة أسفرت عن تعديلات هامة، من أبرزها نظام مضاعفة الحصة المعروف بـ "الدابل". يتيح هذا النظام للشركات ذات حجم الأعمال الكبير الحصول على حصة أكبر، مما يساعدها على تنفيذ أعمالها بكفاءة ويقلل من الحاجة لتوزيع الحجاج على عدد كبير من الشركات الأخرى.



