كتبت: بسنت الفرماوي
حدد قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي الجديد مجموعة من الحالات القانونية التي تمنح مجلس الإدارة الحق في اتخاذ قرار بإلغاء ترخيص البنوك وشطب تسجيلها، موضحاً الضوابط والإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات لضمان استقرار المنظومة المصرفية.
أسباب إلغاء ترخيص البنوك وشطب تسجيلها
وفقاً للمادة 173 من القانون الجديد، يمكن لمجلس الإدارة إصدار قرار بإلغاء الترخيص وشطب التسجيل في عدة حالات محددة، منها ارتكاب البنك لمخالفة جسيمة أو مخالفات متكررة لأحكام القانون أو القرارات التنفيذية الصادرة بموجبه، وذلك في حال عدم قيام البنك بإزالة تلك المخالفة خلال المدة والشروط التي يحددها مجلس الإدارة.
كما تشمل الحالات اتباع البنك لسياسات قد تؤدي إلى الإضرار بالمصلحة الاقتصادية العامة، أو تؤثر سلباً على السياسة النقدية والنظام المصرفي، أو تمس بمصالح المودعين بشكل مباشر. ومن الحالات الأخرى توقف البنك عن مزاولة نشاطه، أو تقديمه طلباً رسمياً لإيقاف النشاط والدخول في مرحلة التصفية الاختيارية.
حالات التعثر وفقدان شروط الترخيص
أوضح القانون أنه في حال تحقق أي من الحالات التي تُصنف البنك كجهة متعثرة طبقاً للمادة 153، ورأى البنك المركزي عدم جدوى تسوية أوضاع هذا البنك المتعثر، فإنه يحق له اتخاذ قرار بالتصفية. كما يُلغى الترخيص إذا ثبت أن منح الترخيص في الأصل كان مبنياً على بيانات خاطئة قُدمت للبنك المركزي، أو في حال فقدان البنك لأي من شروط الترخيص الأساسية، أو حدوث تغيير جوهري في البيانات التي مُنح الترخيص بناءً عليها.
وفي حالات البنوك الخاضعة للتسوية، يجوز لمجلس الإدارة إلغاء الترخيص إذا تبين عدم قابلية البنك للإصلاح أو لإعادة الهيكلة، أو في حالة نقل أصول أو التزامات البنك، سواء كان ذلك بشكل كلي أو جزئي، إلى بنك آخر أو إلى البنك المعبري.
الإجراءات القانونية وإعلان قرارات الإلغاء
وضعت المادة القانونية ضمانات للبنك المعني، حيث لا يصدر قرار الإلغاء والشطب إلا بعد إخطار البنك المعني رسمياً، ليتسنى له تقديم أوجه دفاعه كتابياً خلال فترة خمسة عشر يوماً من تاريخ الإعلان.
وعقب صدور القرار، يتم نشره في الوقائع المصرية خلال عشرة أيام من تاريخ صدوره، بالإضافة إلى نشره على الموقع الإلكتروني الرسمي لكل من البنك المركزي والبنك المعني، ويستمر النشر طوال فترة التصفية لضمان الشفافية.



