كتب: إسلام السقا
تعهد الاقتصادي والناشط السياسي النمساوي جونتر فيهلينجر-يان بإعادة غطاء الريش الأثري المعروف باسم غطاء موكتيزوما إلى المكسيك في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية النمساوية المقررة عام 2028. وتأتي هذه الخطوة لتعيد تسليط الضوء على المطالب المكسيكية المستمرة منذ عقود لاسترداد هذه القطعة التاريخية التي تقع حالياً في عهدة متحف في فيينا.
تفاصيل غطاء موكتيزوما الأثري
يُعد غطاء الريش قطعة فريدة من نوعها من تراث المكسيك ما قبل وصول الأوروبيين، حيث صُنع باستخدام ريش طيور الكيتزال الأخضر وزخارف ذهبية. ويبلغ ارتفاع القطعة نحو 1.3 متر وعرضها حوالي 1.75 متر. ورغم ارتباطها تقليدياً بالحاكم موكتيزوما، حاكم إمبراطورية الأزتك، إلا أن تاريخ وصولها إلى أوروبا لا يزال محل نقاش بين الباحثين، حيث تتوفر إشارات تاريخية تعود لعام 1596 في مدينة إنسبروك النمساوية.
مساعي الاسترداد والعقبات التقنية
شهدت محاولات استرداد القطعة تطورات عديدة منذ القرن التاسع عشر، حيث سعى الإمبراطور المكسيكي ماكسيميليان لإعادتها. وفي عام 2020، طالبت بياتريس جوتيريز مولر، زوجة الرئيس المكسيكي السابق، بإعارة الغطاء لعرضه في المكسيك، إلا أن الجانب النمساوي رفض الطلب حينها. وتستند النمسا في تحفظها إلى الحالة الهشة للغاية للقطعة، إذ أشارت دراسات فنية إلى أن الاهتزازات أثناء النقل قد تؤدي إلى تلف الريش والزخارف.
مستقبل إعادة القطعة الأثرية
اقترح فيهلينجر-يان حلاً يتضمن نقل ملكية القطعة إلى المكسيك حتى لو تعذر نقلها مادياً في الوقت الحالي، مع وضع ترتيبات مشتركة بين البلدين للحفاظ عليها. ومع ذلك، يظل هذا التعهد مرتبطاً بنتائج الانتخابات، كما أن قرار إعادة المقتنيات المتحفية الاتحادية يتطلب إجراءات قانونية ومؤسسية معقدة ولا يمكن اتخاذه بقرار رئاسي منفرد.

