كتبت: بسنت الفرماوي
تطرح الباحثة في السياسة الدولية بجامعة فوردهام، أنجالي دايال، رؤية قانونية وسياسية حول كيفية مساءلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمشرعين الأمريكيين والحكومات الأجنبية عن الانتهاكات المزعومة المرتبطة بسياسات إدارته، والتي يراها البعض انتهاكاً للقانون الدولي.
خيارات المساءلة الدولية والتحقيقات
تشير دايال إلى أن الحكومات والخصوم السياسيين يمتلكون عدة مسارات للتحقيق، من أبرزها دعم المحكمة الجنائية الدولية وتجديد الالتزام بتقديم المساعدات الخارجية. وتأتي هذه الرؤية عقب تصريحات ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تضمنت تهديدات بشن أعمال عسكرية في أمريكا اللاتينية وإيران، مما أثار تساؤلات حول مدى توافق هذه التهديدات مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني الذي يحظر الهجمات العشوائية ضد المدنيين.
مجالات الانتهاكات المزعومة
يمتد الجدل ليشمل سياسات أخرى مثل الهجمات العسكرية على أهداف مدنية في إيران، والعمليات في منطقة البحر الكاريبي. كما تبرز انتقادات لممارسات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) فيما يتعلق بحالات الاختفاء القسري وظروف الاحتجاز، ونقل المهاجرين إلى سجون أجنبية مثل سجن سيكوت في السلفادور.
المساعدات الخارجية والآثار الإنسانية
انتقدت الباحثة قرارات خفض المساعدات الخارجية، مشيرة إلى أن هذه الخطوات قد تسبب عواقب إنسانية وخيمة. واستندت في ذلك إلى نماذج حسابية تشير إلى أن خفض المساعدات قد ساهم في وقوع نحو 600 ألف حالة وفاة، مع توقعات بوقوع ملايين الوفيات الإضافية بحلول عام 2030، مما يستوجب إعادة بناء برامج المساعدات الإنسانية لضمان استدامتها.
دور المحكمة الجنائية الدولية والحصانة
تعد دعوة الولايات المتحدة للانضمام إلى نظام روما الأساسي والمحكمة الجنائية الدولية أحد الحلول المقترحة لتعزيز الثقة الدولية. ورغم أن الحصانة الرئاسية الأمريكية تشكل عقبة أمام الملاحقات المحلية، إلا أن آليات المساءلة الدولية قد توفر ضمانات إضافية. كما حذرت دايال من توجهات بعض المسؤولين الأمريكيين نحو تفكيك المحكمة أو فرض عقوبات ضدها، مما قد يقوض قدرتها على ملاحقة مرتكبي الجرائم الدولية.


