كتبت: فاطمة يونس
طورت مؤسسة «روستيخ» الروسية للتكنولوجيا رادارًا سلبيًا جديدًا يتميز بقدرته على كشف الطائرات المسيّرة الصغيرة والصامتة، وذلك عبر رصد انعكاسات الإشارات الراديوية عن أجسامها أثناء الطيران، مما يعزز حماية البنية التحتية والمنشآت الصناعية.
تقنية رصد متطورة دون بث إشارات
تستهدف هذه المنظومة معالجة الثغرات في أنظمة المراقبة التقليدية، حيث يمكنها اكتشاف المسيّرات التي يصعب رصدها بوسائل الاستطلاع الإلكتروني، خاصة تلك التي لا تصدر إشارات رادارية خاصة بها. وتعتمد المنظومة على استقبال الإشارات الصادرة عن مصادر خارجية مثل محطات البث التلفزيوني والإذاعي الأرضية، ثم تحليل انعكاساتها عن الأجسام المحيطة، دون أن يصدر الرادار نفسه أي إشارات، مما يساعد في إخفاء موقعه عن وسائل الرصد المعادية.
مواجهة المسيّرات الانتحارية
تستطيع المنظومة رصد المسيّرات الانتحارية حتى في حال إيقاف معدات التشويش وقنوات الاتصال والملاحة عبر الأقمار الصناعية واعتمادها على أنظمة الملاحة بالقصور الذاتي. ويظل المجال المحيط مليئًا بالإشارات الصادرة عن أبراج البث الراديوي، حيث تلتقط المنظومة انعكاساتها عن الأجسام المختلفة، بما في ذلك المسيّرات أثناء تحليقها، مما يتيح تحديد الأجسام المتحركة وحساب إحداثياتها بدقة.
التكامل مع أنظمة الدفاع الجوي
تزداد كفاءة المنظومة عند دمجها مع أجهزة الرصد الراديوي ووسائل الحرب الإلكترونية، حيث لا يقتصر دورها على اكتشاف المسيّرات المتسللة فحسب، بل يمتد لتوفير بيانات تحديد مواقعها وتوجيهها سريعًا إلى أنظمة الدفاع الجوي الصديقة، مما يعزز سرعة الاستجابة للتهديدات الجوية.
مواصفات التشغيل في المناطق الحضرية
يبلغ وزن المنظومة الرادارية نحو 180 كيلوجرامًا، وقد صُممت خوارزمياتها لمعالجة الإشارات المنعكسة عن الأهداف المتحركة دون إحداث تشويش على المعدات المدنية. وتسمح هذه الخصائص بتشغيل الرادار في المناطق الحضرية وبالقرب من المطارات دون التأثير على أداء شبكات الاتصالات، مما يوسع نطاق استخدامه في حماية المواقع الحساسة والمنشآت الحيوية.



