كتبت: بسنت الفرماوي
أكد الداعية الإسلامي رمضان عبد المعز أن الانتماء الديني وحب الله ورسوله لا يتعارضان مع حب الوطن والاعتزاز بالهوية الوطنية، مشددًا على أن الإسلام رسخ قيم التعايش والمواطنة، وأن اختلاف الجنسيات والأصول لا ينقص من وحدة المجتمع.
نماذج من الصحابة وتنوع الأصول
وأوضح عبد المعز أن اجتماع الصحابة حول النبي صلى الله عليه وسلم في الروضة الشريفة ضم نماذج متعددة من الجنسيات والأصول، مثل بلال الحبشي، وسلمان الفارسي، وصهيب الرومي، بالإضافة إلى أبو بكر القرشي وأبو أيوب الأنصاري. وأشار إلى أن هذا التنوع يعكس كيف جمع الإيمان بينهم رغم اختلاف بلدانهم وأصولهم.
الاعتزاز بالهوية الوطنية
وشدد على أن التعلق بالمقدسات مثل الكعبة المشرفة والمسجد الأقصى لا يتنافى مع الاعتزاز بالوطن، مستنكرًا الأفكار التي تحاول إيهام الشباب بأن الانتماء للوطن يتعارض مع الانتماء الديني. كما انتقد العبارات التي تقلل من قيمة الأوطان، مؤكدًا أن حب الوطن يرتبط بالناس والمسئولية المشتركة والحفاظ على المجتمع.
المواطنة والتعايش في المجتمع
واستشهد بمكانة السيدة مارية القبطية، زوجة النبي صلى الله عليه وسلم، موضحًا أن وصفها بالقبطية يرتبط بأصلها المصري، وهو ما يؤكد أن التنوع في المجتمع المصري لا يجب أن يكون سببًا للفرقة. كما أكد أن المواطن المسيحي شريك أساسي في الوطن، وأن العلاقة بين أبناء المجتمع يجب أن تقوم على الاحترام والتعاون وحفظ الحقوق بعيدًا عن أي تمييز.
النموذج النبوي في تنظيم المجتمع
ولفت عبد المعز إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم نموذجًا في تنظيم العلاقات الاجتماعية، مستشهدًا بما جرى في المدينة المنورة من مواثيق نظمت العلاقة بين مختلف مكونات المجتمع في إطار من الالتزامات المتبادلة والمسئولية عن أمن المدينة والدفاع عنها، مؤكدًا أن وحدة المجتمع تقوم على احترام التنوع وصون الاستقرار.



