كتبت: سلمي السقا
أعرب اللواء دكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، عن رفضه القاطع لواقعة القبض على الشاب المصري أحمد ناصر في هولندا، مشيرًا إلى أن هذه الواقعة تثير تساؤلات جوهرية حول ازدواجية المعايير الأوروبية في التعامل مع المواطنين المصريين بالخارج.
تساؤلات حول المعايير الأوروبية وحماية البعثات
أوضح فرحات أن حماية البعثات الدبلوماسية المصرية وصون كرامتها مسؤولية لا تقبل الانتقائية، مؤكدًا ضرورة التعامل مع المواطنين المصريين في الخارج وفقًا للقانون ودون تمييز. وأشار إلى أهمية الكشف عن الأساس القانوني الذي استندت إليه السلطات الهولندية في توقيف أحمد ناصر، خاصة في ظل التجاوزات التي استهدفت السفارة المصرية.
التزام الدول بمبادئ حرية التعبير
تساءل أستاذ العلوم السياسية عن مدى التزام بعض الدول الأوروبية بالمبادئ المعلنة بشأن حرية التعبير وحق التجمع السلمي وسيادة القانون، معتبرًا أن مصداقية هذه المبادئ ترتبط بتطبيقها على الجميع بمعايير موحدة، وليس التشدد مع مواطنين يعبرون عن مواقفهم تجاه وطنهم مقابل التساهل مع ممارسات تستهدف مؤسسات الدولة.
دعوة لمراجعة الأنشطة التحريضية
شدد فرحات على أن استمرار السماح لعناصر مرتبطة بجماعة الإخوان بممارسة أنشطة تحريضية ضد الدولة المصرية يستوجب مراجعة جادة، مؤكدًا أن استغلال الحريات في الدول الأوروبية للتحريض أو تهديد المؤسسات الدبلوماسية لا يمكن اعتباره ممارسة سياسية عادية، بل يجب إخضاعه للقانون والأدلة.
اتفاقية فيينا والالتزامات الدولية
ذكر فرحات أن اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية تلزم الدولة المضيفة باتخاذ التدابير اللازمة لحماية مقار البعثات الدبلوماسية وصون أمنها وكرامتها، وهو ما يفرض على السلطات الهولندية التعامل بجدية مع التجاوزات التي تستهدف السفارة المصرية والتحقيق فيها. وطالب بتوضيح ملابسات القبض على أحمد ناصر وضمان حقوقه القانونية، مؤكدًا أن العلاقات المصرية الأوروبية يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل والتطبيق العادل للقانون.



