طرح الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، رؤية جديدة لتطوير معايير تقييم أداء الجامعات على المستوى الدولي. وترتكز هذه الرؤية على تجاوز المؤشرات التقليدية للتصنيفات العالمية والتركيز على قياس الأثر الحقيقي للجامعات في مجتمعاتها، ومدى قدرتها على بناء الثقة في العلم وتنمية التفكير النقدي ودعم الأبحاث طويلة الأجل.
المشاركة في منتدى العلوم والتكنولوجيا باليابان
جاءت هذه الطروحات خلال مشاركة رئيس جامعة القاهرة في فعاليات المنتدى العالمي للعلوم والتكنولوجيا في المجتمع (STS Forum 2026) بمدينة كيوتو اليابانية. وشهد المنتدى مشاركة الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ووفد رفيع المستوى يضم قيادات أكاديمية وبحثية، بالإضافة إلى نخبة من العلماء والحاصلين على جوائز نوبل لمناقشة التحولات العلمية والتكنولوجية.
إعادة تشكيل دور الجامعات في المجتمع
شارك الدكتور محمد سامي عبد الصادق في الاجتماع الدولي لرؤساء الجامعات بمركز كيوتو الدولي للمؤتمرات، والذي ناقش كيفية تحقيق التوازن بين التميز الأكاديمي والاستجابة للاحتياجات المجتمعية. وتناولت النقاشات تطوير نماذج الحوكمة والتعاون والتمويل بما يواكب التحولات العالمية المتسارعة، مع التركيز على دور الجامعات في الابتكار والتأثير المجتمعي.
أولويات تطوير منظومة التعليم العالي
حدد رئيس جامعة القاهرة ثلاث أولويات رئيسية لتطوير منظومة التعليم العالي عالمياً، بدأت بحماية الأبحاث الأساسية لضمان استثمار مستقبل المعرفة والابتكار دون التضحية بها مقابل النتائج الاقتصادية الفورية. وتتمثل الأولوية الثانية في تعزيز الثقة بين العلم والمجتمع وتمكين الشباب من فهم العلوم وتطبيقاتها، بينما ركزت الأولوية الثالثة على تطوير نظم الحوكمة الجامعية لجعلها أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع التحديات العلمية والتكنولوجية.
مقترح لتطوير آليات التقييم
قدم الدكتور عبد الصادق مقترحاً عملياً يتضمن تبني الجامعات لتقييم سنوي يقيس إسهاماتها الفعلية في المجتمع إلى جانب المؤشرات الدولية. وأوضح أن التقييم يجب أن يمتد ليشمل القيمة العلمية والإنسانية والتنموية التي تضيفها الجامعة، مؤكداً أن نجاح المؤسسات الجامعية يقاس بقدرتها على حل مشكلات الحاضر دون التضحية باكتشافات المستقبل.



