ثقافة و أدب

ذكرى رحيل المخرج شادي عبد السلام رائد السينما المصرية

ذكرى رحيل المخرج شادي عبد السلام رائد السينما المصرية

كتب: كريم همام

تحل اليوم، الثامن من أكتوبر، ذكرى رحيل المخرج المصري الكبير شادي عبد السلام، الذي يعد أحد أبرز الرموز في تاريخ السينما المصرية والعربية، وصاحب البصمة الفريدة التي جمعت بين الفن والدراسة الأكاديمية.

مسيرة تعليمية وتنوع فني

وُلد شادي عبد السلام في مدينة الإسكندرية في 15 مارس 1930، وتخرج في كلية فيكتوريا عام 1948. سافر إلى لندن لدراسة فنون المسرح بين عامي 1949 و1950، قبل أن يحصل على درجة الامتياز في الهندسة المعمارية من كلية الفنون الجميلة بالقاهرة عام 1955.

رغم تفوقه في العمارة، اتجه شغفه نحو السينما، حيث بدأ مسيرته مع المخرج صلاح أبو سيف في فيلم الفتوة، وتدرج في العمل السينمائي كمساعد فني ومصمم ديكور، ليبرز اسمه بقوة في تصميم ديكورات أفلام هامة مثل واإسلاماه.

إنجازات عالمية وفيلم المومياء

ساهم عبد السلام في أعمال عالمية كبرى، حيث صمم الديكور والملابس في الفيلم الأمريكي كليوباترا، والفيلم البولندي فرعون عام 1966، كما تعاون مع المخرج الإيطالي روبيرتو روسيلليني في فيلم الحضارة.

وفي عام 1969، أخرج فيلمه الروائي الطويل المومياء، الذي أصبح علامة فارقة في السينما العالمية، وحصل عن طريقة على جوائز دولية مرموقة، منها جائزة سادول وجائزة النقاد في مهرجان قرطاج عام 1970، كما صنفته رابطة النقاد في فيينا كأحد أهم المخرجين في تاريخ السينما.

إرث فني وتوثيق ثقافي

تولى عبد السلام إدارة مركز الفيلم التجريبي بوزارة الثقافة عام 1970، وقدم خلالها أفلاماً تسجيلية وثقت أحداثاً هامة مثل حرب أكتوبر في فيلم جيوش الشمس، بالإضافة إلى أعمال استعرضت النشاط الثقافي وأعمال الترميم.

ترك عبد السلام خلفه قائمة طويلة من الأعمال التي صمم ديكوراتها، منها الناصر صلاح الدين، ورابعة العدوية، والسمان والخريف. ورحل عن عالمنا في 8 أكتوبر 1986، مخلفاً إرثاً فنياً يجسد الهوية والتاريخ المصري.

شارك الخبر: