تتحرك الدولة لتوسيع قاعدة الإنتاج الزراعي بهدف تلبية احتياجات السوق المحلية من المحاصيل الاستراتيجية. ويتم ذلك عبر استصلاح أراضٍ جديدة، ورفع إنتاجية الفدان، وتطبيق أساليب الزراعة الحديثة، وزيادة الاستثمارات الموجهة للقطاع الزراعي لتوفير الخامات اللازمة للصناعات المرتبطة بالإنتاج.
بنجر السكر ودوره في الصناعات الغذائية
يعد بنجر السكر من أهم المحاصيل المرتبطة بالأمن الغذائي، حيث يمثل أحد المصادر الرئيسية لإنتاج السكر محليًا. ويرتبط التوسع في زراعته بزيادة كميات الخامات المتاحة أمام المصانع، مما يدعم قدرتها على تلبية احتياجات السوق وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
منظومة الزراعة التعاقدية
تمثل الزراعة التعاقدية محورًا رئيسيًا لتطوير المحاصيل التصنيعية، من خلال ربط المزارع مسبقًا بالجهة المسؤولة عن استلام وتصنيع المحصول. وتساعد هذه المنظومة في تنظيم المساحات المزروعة وفق احتياجات المصانع، وتمنح المزارعين إطارًا واضحًا للزراعة والتوريد مع الحصول على الخدمات والحوافز اللازمة.
مشروعات استصلاح الأراضي وجهاز مستقبل مصر
نجح جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة في تنفيذ مشروعات ضخمة لتحويل مساحات صحراوية إلى مناطق إنتاج زراعي مجهزة بالبنية الأساسية. وتساهم هذه المشروعات في خفض التحديات أمام المستثمرين وتفتح فرصًا لشركات القطاع الخاص للتوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية مثل بنجر السكر، مما يحول الأراضي الجديدة إلى قاعدة استثمارية متنامية.
الأثر الاقتصادي واستقرار السوق
يؤدي التوسع في زراعة بنجر السكر إلى انتظام إمدادات الخامات للمصانع، مما يرفع المعروض المحلي ويساهم في استقرار أسعار السكر في الأسواق المحلية. كما يساعد هذا التوجه في تعزيز قدرة السوق على التعامل مع تقلبات الأسواق العالمية، مع إمكانية تصدير الفائض من الإنتاج وفق الضوابط المعمول بها، كما حدث في قرار السماح بتصدير السكر في أغسطس 2026 بشرط تغطية الاحتياجات المحلية أولًا.


