كشفت دراسة أسترالية حديثة أن شعور الطلاب بالانتماء إلى المدرسة يرتبط بمستويات أفضل من الرفاه النفسي في السنوات اللاحقة، مما يسلط الضوء على أهمية البيئة المدرسية والعلاقات الإيجابية خلال مرحلة المراهقة.
تفاصيل الدراسة والعينة المشاركة
أجرى باحثون في معهد بلاك دوغ للصحة النفسية التابع لجامعة نيو ساوث ويلز الدراسة، والتي شملت أكثر من 1500 طالب في الصف الثامن من 35 مدرسة ثانوية في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية. وتابع الباحثون الطلاب لمدة عامين لدراسة مجموعة من العوامل المدرسية، بما في ذلك نوع المدرسة، ونسبة الطلاب إلى المعلمين، ونسب الحضور، والمناخ المدرسي، والعلاقات بين الطلاب والعاملين، بالإضافة إلى شعور الطلاب بالانتماء.
نتائج البحث والعوامل المؤثرة
أظهرت النتائج أن شعور الطلاب بالانتماء والارتباط بالمدرسة في الصف الثامن كان العامل الوحيد المرتبط بارتفاع مستوى الرفاه النفسي بعد عامين، وتحديدًا عندما أصبح الطلاب في الصف العاشر، وذلك بعد مراعاة عوامل أخرى مثل الجنس والتاريخ السابق للصحة النفسية. ولم يجد الباحثون ارتباطًا مماثلاً بين الرفاه النفسي وعوامل أخرى مثل نسبة الطلاب إلى المعلمين، أو كون المدرسة حكومية أو خاصة.
أهمية الروابط المدرسية
أوضحت الدراسة أن شعور الطالب بالانتماء يتجاوز العلاقة مع الزملاء ليشمل أيضًا العلاقة مع المعلمين والعاملين في المدرسة. وتشير النتائج إلى ضرورة تعزيز الروابط الإيجابية داخل البيئة المدرسية، مع الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين الانتماء إلى المدرسة وتحسن الصحة النفسية.

