كتب: أحمد عبد السلام
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن مصر تتبنى دبلوماسية رشيدة تهدف إلى خفض حدة التوتر في المنطقة الإقليمية وتعزيز فرص السلام والاستقرار.
دور التحركات الخارجية المصرية
أوضح فهمي أن التحركات الخارجية للرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس حرص الدولة المصرية على ترسيخ دورها الإقليمي كدولة مسؤولة تسعى لاحتواء الأزمات ودعم الحلول السياسية. وأشار إلى أن الزيارات الرئاسية إلى عدة دول آسيوية تمثل فرصة لتعزيز القواسم المشتركة في المجالات السياسية والاقتصادية، والقضايا الإقليمية وعلى رأسها القضية الفلسطينية وأمن الممرات الملاحية.
قضايا الأمن القومي المصري
شدد فهمي على أن الرئيس السيسي أكد خلال زياراته إلى الدول الثلاث على أهمية نهر النيل باعتباره شريان حياة للمصريين، إلى جانب التشديد على دعم إقامة الدولة الفلسطينية والتمسك بمقاربة حل الدولتين. لافتاً إلى أن هذه الرسائل تعكس ثبات الموقف المصري وحرص القيادة السياسية على توضيح أبعاد القضايا الحيوية المرتبطة بالأمن القومي.
توسيع نطاق الدبلوماسية المصرية
أشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الدبلوماسية المصرية امتدت لتشمل أجندة اقتصادية غير تقليدية، تضم مجالات التكنولوجيا والابتكار والتنمية، وإقامة المناطق الاقتصادية، وتعزيز التعاون في قطاعات النقل واللوجستيات والاستثمار.
أمن الممرات الملاحية والاستقرار الإقليمي
سلط فهمي الضوء على اهتمام الرئيس السيسي بأمن الممرات الملاحية، بما في ذلك البحر الأحمر ومضيق باب المندب، موضحاً أن اضطرابات المنطقة تؤثر على حركة التجارة والنقل والخدمات اللوجستية، وتتعدى تداعياتها الدول المحيطة بالأزمات لتصل إلى دول آسيوية ترتبط مصالحها باستقرار طرق الملاحة الدولية. وأكد أن دعوة مصر لخفض التصعيد تنطلق من إدراك حجم التداعيات الاقتصادية والأمنية للصراعات في ظل التحديات التي تفرضها الأزمات الدولية.



