أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بتهذيب حواجب المرأة، رداً على استفسار حول مدى تعارض هذا الفعل مع الحديث النبوي الذي نهى عن النمص.
توجيهات فقهية بشأن تهذيب الحواجب
استندت دار الإفتاء في توضيحها إلى الحديث الشريف الذي نص على لعن النامصات والمتنمصات، وأشارت إلى أن النهي ليس على إطلاقه في جميع الحالات. فإذا انتفت العلة من النهي، مثل قصد الفجور أو التدليس على الرجال أو التزين للأجانب، فإن الحكم بالمنع قد ينتفي وفقاً للقواعد الفقهية التي تقرر أن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً.
آراء المذاهب الفقهية في المسألة
تعددت آراء الفقهاء في هذا الشأن؛ حيث ذهب الحنفية إلى أن النهي قد يتعلق بما تفعله المرأة للتزين أمام الأجانب. بينما رأى المالكية أن النهي ينتفي إذا لم تكن هناك نية لتغيير خلق الله أو التدليس، بل قد يخص المنهيات عن الزينة كالمتوفى عنها زوجها في فترة الحداد.
من جانبهم، أشار الشافعية إلى جواز إزالة الشعر عند الحاجة، مثل العلاج أو وجود عيب أو تشويه في شكل الحاجبين، معتبرين أن شكل الحاجب غير المألوف أو المنفر يعد عيباً مستثنى من الكراهة. أما الحنابلة، فقد وجهوا النهي نحو عملية النتف تحديداً، مما يعني جواز إزالة الشعر بطريقة أخرى غير النتف، بينما اعتبر بعض العلماء أن النمص يشمل إزالة شعر الوجه بشكل عام وليس الحاجبين فقط.



