كتب: كريم همام
أعدت وزارة الحرب الأمريكية مجموعة من الخيارات العسكرية لاستئناف العمليات القتالية ضد إيران، رغم تصريحات الرئيس دونالد ترامب السابقة بعدم نية شن ضربات عسكرية في المستقبل القريب.
مقترحات البنتاغون والخيارات المتاحة
تتضمن خطط البنتاغون تنفيذ حملة ضربات مكثفة تستمر لمدة ثلاثة أيام. وقد قدم فريق الأمن القومي ووزارة الحرب خمسة مقترحات خلال الأشهر الماضية لشن عمليات عسكرية كبرى ضد إيران أو جماعة الحوثي في اليمن، إلا أن الرئيس ترامب رفضها جميعاً حتى الآن.
وفي سياق متصل، أصدر ترامب توجيهات بإعداد خيارات عسكرية لضرب إيران، حيث ناقش كبار مسؤولي الأمن القومي هذه المقترحات برئاسة نائبه جيه دي فانس خلال اجتماع عُقد في كامب ديفيد.
الأهداف العسكرية المستهدفة في الخطة
تتركز الخطط المقترحة حول تنفيذ حملة عسكرية قصيرة ومكثفة تستهدف ترسانة إيران من الصواريخ والطائرات المسيرة، والتي عمل الحرس الثوري الإيراني على إعادة بناء جزء كبير منها. كما قد تشمل الأهداف منشآت الطاقة الإيرانية، ومراكز القيادة، والمقار التابعة للحرس الثوري.
وفي إطار تعزيز الوجود العسكري، من المقرر وصول ثلاث حاملات طائرات أمريكية إلى منطقة الشرق الأوسط قريباً، رغم قرار ترامب المتكرر بعدم استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران، واكتفاء الردود العسكرية الأمريكية بحدود أكثر محدودية رغم تصاعد الهجمات على ناقلات النفط.
التحديات العسكرية والقدرات الإيرانية
أصبحت إيران خصماً أكثر صعوبة للقوات الأمريكية نتيجة تطوير تكتيكاتها العسكرية، مما يتطلب استخدام أعداد أكبر من الصواريخ الاعتراضية للتصدي للهجمات. كما تمكنت إيران من تحسين دقة استهداف القواعد الأمريكية باستخدام صور الأقمار الصناعية.
وتشير البيانات إلى تعرض 13 سفينة على الأقل لهجمات إيرانية منذ سبتمبر الماضي، بينما قدرت تقارير استخباراتية هذا العدد بنحو 20 سفينة.
انقسام داخل الإدارة الأمريكية
يسود انقسام داخل إدارة ترامب حول جدوى العمل العسكري؛ حيث تساور الشكوك بعض المقربين من الرئيس حول قدرة العمليات العسكرية على تغيير حسابات طهران، ويرى هؤلاء أن الضغط الاقتصادي يحقق نتائج ويحتاج لمزيد من الوقت. وفي المقابل، يؤيد آخرون استئناف العمليات العسكرية نظراً لضعف الاقتصاد الإيراني، معتبرين أن ضربات قصيرة ومكثفة قد تزيد الضغوط، خاصة إذا استهدفت القدرة على التحكم في مضيق هرمز.


