كتبت: فاطمة يونس
كشفت تفاصيل جديدة عن تباين وجهات النظر داخل الإدارة الأمريكية بشأن استراتيجية الحرب والتعامل مع أزمة مضيق هرمز ومستقبل البرنامج النووي الإيراني. وتبرز هذه التباينات في إدارة العمليات العسكرية والتعامل مع التهديدات التي تواجه الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.
دور القيادة المركزية الأمريكية
يفضل الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، نقل تقييماته العسكرية والاستراتيجية عبر قنوات رسمية تشمل رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، بدلاً من التواصل المباشر مع الرئيس دونالد ترامب، وذلك لضمان إيصال التقديرات إلى المسؤولين المعنيين باتخاذ القرارات.
أزمة مضيق هرمز والملاحة
شكل إغلاق إيران لمضيق هرمز خلال معظم عام 2026 تحدياً بارزاً لإدارة ترامب نظراً لتأثيره على الملاحة الدولية. ويرى كوبر أن تأمين المضيق يتطلب الحد من التهديدات الإيرانية المتمثلة في الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والقطع البحرية، معتبراً أن حماية الملاحة لا يمكن فصلها عن العمليات العسكرية ضد القدرات الإيرانية. كما أشارت مصادر أمريكية إلى أن عمليات الفحص البحري لم تؤكد وجود انتشار واسع للألغام البحرية قبل وقف إطلاق النار في أبريل 2026.
التنسيق العسكري بين واشنطن وتل أبيب
شهد التنسيق العسكري اتصالاً أجراه الأدميرال براد كوبر مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق إيال زامير، في مارس الماضي، طلب خلاله استهداف قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني علي رضا تنكسيري، والذي قُتل في ضربة إسرائيلية لاحقاً. ويعكس هذا التحرك المخاوف المشتركة من اتخاذ إيران خطوات لتعطيل الملاحة البحرية.
اختلاف الأهداف الاستراتيجية
توجد اختلافات في الأولويات بين واشنطن وتل أبيب؛ حيث تركز إسرائيل على استهداف كبار المسؤولين الإيرانيين، بينما تنصب العمليات الأمريكية على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية والضغط بشأن البرنامج النووي. ولم تصدر إدارة ترامب توجيهات واضحة لتنفيذ خطة تغيير النظام الإيراني رغم التصريحات العلنية بهذا الشأن.
خسائر القواعد والتقديرات المالية
تعرضت المنشآت والأصول العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط لاستهداف بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مما أثار مخاوف بشأن استنزاف مخزون الذخائر الاعتراضية. وتشير تقديرات عسكرية أمريكية إلى أن خسائر القطاع الدفاعي الإيراني تراوحت بين 200 و300 مليار دولار، مقابل نحو 5 مليارات دولار من الخسائر الأمريكية.

