كتب: كريم همام
تسعى الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة إلى تعزيز مكانة مصر كوجهة استثمارية رائدة من خلال إبراز مقوماتها الاقتصادية القوية وتقديم منظومة خدمات رقمية وميدانية متكاملة. تهدف هذه الاستراتيجية إلى تسهيل رحلة المستثمرين وتوفير بيئة أعمال محفزة تدعم النمو الاقتصادي المستدام وتجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
التحول الرقمي ومنظومة الخدمات المتكاملة
أوضح الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن الهيئة تركز على تقديم خدمات شاملة تجمع بين التطوير الرقمي والوجود الميداني. وتعتمد هذه المنظومة على البوابة الإلكترونية الجديدة التي تم تحديثها مؤخرًا لتكون واجهة ترويجية للمقومات الاقتصادية المصرية، بالإضافة إلى شبكة واسعة من مراكز خدمات المستثمرين المنتشرة في مختلف التجمعات الاقتصادية لتيسير كافة الإجراءات من مرحلة الفكرة وحتى التوسع في المشروعات.
محاور العمل الاستراتيجية للهيئة
تتحرك الهيئة وفق خمسة محاور رئيسية تهدف إلى تطوير بيئة الاستثمار. تبدأ هذه المحاور باستكشاف الفرص المتاحة عبر خريطة استثمارية رقمية، ثم العمل على الترويج للفرص والربط بين المستثمرين والجهات المعنية. كما تشمل المحاور عمليات تأسيس الشركات وتعديل أوضاعها، وتقديم الخدمات الفنية والإجرائية اللازمة، وصولًا إلى تنسيق الإجراءات ورفع كفاءة التشغيل من خلال تعزيز التحول الرقمي الشامل.
توسع مراكز خدمات المستثمرين
أعلنت الهيئة عن إنشاء 15 مركزًا لخدمات المستثمرين موزعة على التجمعات الاقتصادية والمناطق الاستثمارية. وتعمل هذه المراكز على تقديم خدمات متكاملة تشمل إدارة المخاطر، وتسويق الإجراءات، والتنسيق مع مصلحة الجمارك، وتمكين الموظفين لضمان سرعة إنجاز المعاملات وتقليص الزمن اللازم لتأسيس الشركات. وتغطي هذه المراكز نطاقًا جغرافيًا واسعًا يشمل محافظات عديدة مثل القاهرة، الإسكندرية، أسوان، الإسماعيلية، البحر الأحمر، الجيزة، والعديد من المحافظات الأخرى الممتدة من الدلتا إلى صعيد مصر وسيناء.
البوابة الإلكترونية والمساعد الذكي
تمثل البوابة الإلكترونية الجديدة نقلة نوعية في خدمات الهيئة، حيث تدمج كافة المنصات في مكان واحد. وتوفر البوابة الوصول إلى الرخصة الذهبية، ومركز فكرتك شركتك المخصص لريادة الأعمال، ومنصة رعاية المستثمرين. كما توفر المنصة مساعدًا ذكيًا متعدد اللغات يعمل على مدار الساعة للرد على استفسارات المستثمرين المتعلقة بالحوافز، والإجراءات، والأراضي المتاحة للاستثمار.
المزايا التنافسية والاقتصاد الأخضر
تستفيد مصر من موقع جغرافي استراتيجي يربط بين ثلاث قارات، وتمر عبرها قناة السويس، مما يعزز دورها كمركز لوجستي عالمي. كما تمتلك الدولة موارد طبيعية متنوعة وقوة عاملة مؤهلة. وتدعم الرؤية الحالية توجهات الاقتصاد الأخضر والاستدامة وفق رؤية مصر 2030، من خلال تشجيع الاستثمارات في الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر، مع تقديم حزمة من الحوافز الضريبية والتسهيلات القانونية لضمان بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة.



